جمعية حقوقية تراسل أخنوش بخصوص العدالة الاجتماعية

بعثت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، رسالة مفتوحة إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بخصوص واقع العدالة الاجتماعية في بلادنا في علاقته بوضعية النساء وتعزيز حقوقهن في الأسرة والمجتمع.
وقالت الجمعية الديمقراطية في بلاغ لها، اطلع عليه “سيت أنفو”، أنه بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي أقرته الأمم المتحدة في 20 فبراير من كل سنة، راسلت الحكومة ليس للاحتفاء بالشعارات وحشو التقارير بالإنجازات الوهمية، بل المسائلة عن واقع العدالة الاجتماعية في بلادنا.
وأضافت الجمعية، إن تقديم المنجز في ملف العدالة الاجتماعية في المغرب، يظل مبتورا مالم يطرح بجرأة سؤال التعديل الشامل والعميق لمدونة الأسرة باعتبارها الإطار القانوني الذي يؤطر العلاقات الأسرية والعلاقات الاجتماعية، ويؤثر بشكل مباشر على الحماية الاجتماعية للنساء، وعلى مشاركتهن الاقتصادية وعلى قدرتهن في العيش بأمان وكرامة دون عنف وتمييز.
وأفادت الجمعية، أن استمرار التمييز في الاختلالات القانونية في مدونة الأسرة يكشف الطابع “غير المستقل” الاستفادة النساء من منظومة الحماية الاجتماعية، لأن النساء لا يعتبرن فئة مستهدفة في هذه المنظومة بل في الغالب هن تابعات للأزواج” أو “لوحدة الأسرة” كما أن ضعف النفقة، وعدم الاستفادة من بيت الزوجية، وحيف منظومة المواريث، والنزاعات القضائية الطويلة المدى تجعل النساء عرضة للهشاشة وللفقر والتبعية.
وأكدت الجمعية، أن انخفاض معدل النشاط الاقتصادي للنساء (19) ليس مجرد معطى إحصائي، بل هو نتيجة لمنظومة قانونية واجتماعية تكرس أدوارا تقليدية غير متوازنة، فحين لا يعترف قانونيا واقتصاديا بالعمل المنزلي، وحين تفقد النساء التغطية الصحية في حالة الطلاق أو الانفصال، وحين تتزايد معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي في الفضاء الخاص والعام (58) فإن الحماية الاجتماعية تصبح مجرد شعار.
واعتبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن شعار الدولة الاجتماعية ليس مجرد مجموعة من البرامج والمشاريع المعزولة بل هو خيار سياسي يستدعي القيام بإصلاحات بنيوية ملموسة.
ودعت الجمعية رئيس الحكومة، إلى تسريع مسار التعديل الشامل والعميق لمدونة الأسرة، ادماج العدالة الاقتصادية في الأسرة كركيزة أساسية للحماية الاجتماعي
تثمين العمل المنزلي اقتصاد الرعاية بالاعتماد على الحسابات الساتلية (وحدات القياس ) التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط.
كما طالبت الجمعية، من أخنوش تقييم برامج التمكين الاقتصادي للنساء ووضع خطة حكومية استعجالية لرفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء ونشر معطيات وبيانات دورية مصنفة حسب الجنس حول الاستفادة الفعلية من برامج الحماية الاجتماعية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


