أخصائيون يحذرون من “عنف قاتل” ببعض المدارس المغربية

حذرت “الجمعية المغربية لتعزيز الصحة” من بعض الحوادث المأساوية التي كانت المدارس مسرحا لها، آخرها الفاجعة الأليمة التي شهدتها إحدى المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، والتي راح ضحيتها تلميذ قاصر عقب اعتداء جسدي من طرف زميله بالمؤسسة.
وأكدت الجمعية ضمن بلاغ توصل “سيت أنفو” به، أن تحول نزاع عرضي بسيط إلى فعل عدواني بليغ هو مؤشر على خلل في آليات المواكبة النفسية وغياب مهارات “تدبير الانفعالات”، وضعف “المرونة النفسية، موضحة أن هذا الفعل هو نتاج “هشاشة نفسية-اجتماعية” وليس “طبيعة إجرامية متأصلة” لدى المراهق في وضعية نزاع مع القانون، مشددة على أن يقتضي معالجة الظاهرة من جذورها السلوكية وليس من منظورها الزجري الضيق فقط.
وقال زهير ماعزي، رئيس المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لتعزيز الصحة: “إننا لا نبحث عن الجناة بقدر ما نبحث عن العوامل المسؤولة عن تسلل العنف إلى الأقسام الدراسية”، داعيا إلى إعداد بحث نفسي -اجتماعي يكشف الأسباب، ويضمن عدم تكرار هذه المأساة.
وأوصت الجمعية بأنسنة الفضاءات المدرسية، وتصميمها معمارياً لتكون محفزة للهدوء، وتخفيف الشروط الإدارية (البيروقراطية) وإرساء شراكات حقيقية تضمن تكافؤ الفرص لدعم مبادرات المجتمع المدني الجاد، وضمان تكافؤ فرص الولوج لفرص الدعم.
ودعت إلى تعميم نموذج “الأقران الوسطاء” لفض النزاعات وتدريبهم على الإسعافات النفسية الأولية، و تفعيل الأندية الصحية كفضاءات للمشاركة المجتمعية وقيادة مبادرات ذاتية من طرف التلاميذ، والتكوين في المهارات النفسية-الاجتماعية، مشيرة إلى أهمية إدراج “التربية الانفعالية والاجتماعية” كجزء رئيسي في المناهج الدراسية الرسمية، واعتماد “العدالة التصالحية المدرسية” والوساطة كبديل تربوي يركز على جبر الضرر النفسي بدلاً من الإقصاء، دعم وظائف وخلايا الإنصات والدعم النفسي-الاجتماعي والإحالة.
وشددت على ضرورة إخضاع الحدث (المراهق) في وضعية خلاف مع القانون لتقييم نفسي-جنائي متكامل لفهم سياق الفعل وضمان عدالة تراعي البعد الحمائي، وتوفير دعم نفسي استعجالي متخصص لتلاميذ المؤسسة المعنية لتفادي”اضطراب ما بعد الصدمة”.
قرار جديد من وهبي قبل مواجهة فرنسا
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


