فرقة “De La Soul” تحيي الإرث الإفريقي على منصة مهرجان موازين

في الرابع والعشرين من يونيو، تستعد منصة أبي رقراق لاستقبال عرض فني يتجاوز كونه حفلاً موسيقياً، ليشكل تحية فنية لتاريخ موسيقى الهيب هوب، وتكريماً للإرث الإفريقي، من خلال مشاركة الفرقة الأسطورية De La Soul . ويأتي هذا الحفل في إطار فعاليات مهرجان موازين – إيقاعات العالم، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، ليمنح جمهور العاصمة لحظة فنية استثنائية، تنبض بالمعاني وتحمل رمزية عميقة في سياق الاحتفاء بالثقافة الإفريقية وتلاقيها مع الفنون المعاصرة.

De La Soul ليست مجرد فرقة موسيقية، بل أيقونة حية في سجل الموسيقى العالمية. تأسست الفرقة سنة 1987 في لونغ آيلاند على يد كل من Posdnuos، Trugoy the Dove وMaseo، وقد أحدثت منذ بداياتها تحولاً نوعياً في مشهد الهيب هوب العالمي. ألبومهم الأول 3 Feet High and Rising، الصادر سنة 1989، أدخل أبعاداً جديدة إلى هذا الفن، من خلال المزج بين الطابع الفكاهي، الشعر، والتنوع الإبداعي، وذلك في وقت كان يغلب فيه على الساحة أسلوب “الغانغستا راب”. أعمال مثل Me Myself and I، Ring Ring Ring وStakes Is High أصبحت علامات بارزة في مسيرة موسيقية استثنائية كسرت القوالب التقليدية، ورسخت حضور الفرقة كصوت فني متفرد.

العرض المرتقب يوم 24 يونيو بالرباط ليس فقط استرجاعاً لمسار فني زاخر، بل يمثل أيضاً انطلاقة فصل جديد في حياة الفرقة. فرغم فقدان أحد مؤسسيها، الفنان Trugoy سنة 2023، تواصل De La Soul رحلتها الإبداعية، حيث أطلق Posdnuos وMaseo سنة 2024 أغنية Bigger، من إنتاج DJ Premier، تمهيداً لألبوم جديد من المرتقب صدوره سنة 2025. هذا العمل القادم يَعِدُ بأن يكون جسراً بين الأجيال، وتحية للأصوات الغائبة، ورسالة تؤكد على استمرارية الهيب هوب كفن حيّ، حرّ وجريء.

وتُعد الفرقة من أبرز أعضاء تجمع Native Tongue الذي يضم نخبة من الأسماء اللامعة مثل A Tribe Called Quest، Jungle Brothers وQueen Latifah. وقد جسّدت De La Soul من خلال أعمالها مفهوماً للهيب هوب يتسم بالانفتاح، الفرح، العمق الفكري والعمل الجماعي. وبعد سنوات من الصراعات القانونية، أصبح رصيدهم الموسيقي متاحاً بالكامل عبر المنصات الرقمية، ما أتاح لجيل جديد فرصة اكتشاف أعمال مرجعية من قبيل De La Soul Is Dead، Buhloone Mindstate وArt Official Intelligence

وسيكون هذا الحفل المنتظر في مهرجان موازين أكثر من مجرد عرض فني، بل مناسبة حقيقية لإبراز القوة التعبيرية لهذا النمط الموسيقي. فمن خلال الإيقاعات الحيّة، والرسائل الملتزمة، والطاقة الإبداعية، تقدم الفرقة تجربة فنية متكاملة تتجاوز الحواجز الثقافية والجغرافية. مشاركتهم في المهرجان تجسد عمق الروابط التي تجمع الشتات الإفريقي بالقارة الأم، وتؤكد على استمرارية هذا الترابط الثقافي العابر للحدود.

إن اللقاء المرتقب بين De La Soul والجمهور المغربي يُرتقب أن يكون لحظة للتأمل، للاحتفال، ولتقاسم الحلم. فهي فرقة تجسد روح الهيب هوب في أنقى صورها، وروحها ستتجلى بكل تأكيد على ضفاف نهر أبي رقراق، يوم الرابع والعشرين من يونيو.


ارتفاع الحرارة إلى 42 درجة ومسؤول بالأرصاد الجوية يوضح

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى