نهضة بركان.. نادي عريق يسير بخطوات ثابتة نحو القمّة

كما نعلم فإن العمل والتفوق وجهان لعملة واحدة، فمن قاتل على تحقيق أهدافه لابد أن يصل إليها في يوم من الأيام، ونماذج ذلك كثيرة ومختلفة ولكن إن أسقطناها على مجال الرياضة وكرة القدم، فمن كان يتصور أن فريق نهضة بركان الذي كان طموحه قبل سنوات فقط، هو الصعود وحجز مكان له في قسم الأضواء، والآن أصبح من كبار الأندية وممثل للمغرب في الأدغال الإفريقية.
بدأت الحكاية في سنة 1938 حيث تأسس فريق تحت إسم النهضة الرياضية البركانية، شارك ضمن منافسات دوري عصبة شرق المغرب كما تمكن من الصعود للقسم الوطني الثاني لأول مرة في تاريخه، ليغير الفريق إسمه وأصبح يطلق عليه الإتحاد الإسلامي، ويظهر في نفس السنة ممثل ثاني لمدينة بركان مسمى آنذاك بالشباب الرياضي البركاني، ليتحد الفريقان ويشكلان ممثلا واحدا لكرة القدم ببركان، وتشهد سنة 1971 عن ميلاد فريق نهضة بركان.
عرف مسار النادي منذ تأسيسه تذبذبا بين الصعود والنزول، والتألق والإخفاق، لتبقى سنوات البحث عن الذات، إلى أن استلم فوزي لقجع رئاسة الفريق البركاني سنة 2009، وصفة فوزي لقجع سرعان ما بدأت تظهر على الفريق، فمنذ أن استلم النادي بدأ ممثل بركان تدريجيا يصعد خطوات النجاح، ليوقع بأسمه وإسم كل من كان تحت لواء فريق نهضة بركان على صعود تاريخي للقسم الوطني الأول من الدوري المغربي موسم2012-2013، كأول مرة في تاريخه وتصبح بذلك هي خطوته الأولى للإحتراف.
بعدها بدأت ندّية الفريق وقوته تظهر دورة بعد دورة وموسم بعد موسم، وأصبح كبار الأندية المغربية يضربون ألف حساب للفريق البركاني، ويتقدم تدريجيا في سلم الترتيب، إلى أن جاءت فرصته الأولى للمشاركة في كأس الإتحاد الإفريقي بإحتلاله المركز الرابع في ترتيب البطولة الوطنية خلال الموسم المنصرم، وهو الآن يمشي بخطوات ثابتة نحو الأدوار المتقدمة في المسابقة معلنا استطاعته تشريف الكرة المغربية، خاصة بعد فوزه الكبير على النادي الإفريقي التونسي ذهابا وإيابا، مؤكدا خلالها أنه يستطيع الوقوف ندا لأعتد الفرق الإفريقية، ويضرب له ألف حساب.
نهضة بركان هو عنوان للعمل والمثابرة لمن يرغب في تحقيق أهدافه، بدأ في الخفاء ليخطف بعد ذلك الأضواء ويلفت انتباه الجميع، وإن استمر على هذا المنوال فسيأتي يوما ويطرق العالمية بعدما طرقها لاعبوه بالمستويات التي يقدمونها وأولهم النجم أيوب الكعبي، فالعزيمة والعمل دائما ما تحمل صاحبها إلى مبتغاه، فلكل مجتهد نصيب.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى