كلاسيكو الأرض.. حكاية صراع تاريخي فاتن على أرضية الملعب

الكلاسيكو، هي المباراة التي تجعل العالم يتوقف في حضرتها، تلخص قصة ثأر بين غريمين أولهم أبيض ملكي ناصع، والثاني بلون الزرق والأحمر القاني.
كلاسيكو برشلونة وريال مدريد تاريخ كبير صراع رياضي وسياسي أن صح التعبير، لا يسعه سوى كتاب يلم كل صغيرة وكبيرة مرت، وأرقام دونت وانجازات تحققت وأحداث رسخت لدى الجميع.

أساس الصراع بين برشلونة وريال مدريد هو سياسي، بين العاصمة التي ينظر لها أنها حاملة لواء القومية الإسبانية، وبرشلونة حامية الوحدة الكتالونية، ولكن هناك أحداث وحكايات أججت الندية والصراع، أبرزها حكاية 11-1 في المباراة الشهيرة التي تعد تأكيدا لصراع بين كتالونيا ومدريد في هذا العصر.
التقى الفريقين في الدور النصف النهائي لكأس ملك اسبانيا في يونيو 1943 تزامنا مع الحرب العالمية الثانية، كانت برشلونة أنهت مباراة الذهاب بنتيجة 3-0، ليجرى الإياب تحت أنظار الديكتاتور الجنرال “فرانكو” الذي لم يرضى لفريقه الهزيمة، ليقرر النزول إلى غرفة ملابس الفريق الكتالوني شوطي المباراة ليهددهم بقوله “أنا الزعيم هنا، وأنا كريم لأنني أسمح لكم بلعب كرة القدم، إذا فزتم بالمباراة ستكون آخر مباراة في حياتكم”، ونتج عن ذلك تلقي شباك برشلونة 11 هدفا لتصبح هي أكبر نتيجة في تاريخ لقاء الفريقين.

الخيانة غالبا ما تجدها في حكايات الانتقام، فكذلك في الكلاسيكو فكم من لاعب انتقل من فريق لغريمه، فهناك العديد من النجوم الذين انتقلوا سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة كرونالدو داليما، ولورينزو أمادور، وشوستر، وميلا، وحاجي، وسولي وسافيولا… ولكن يبقى لاعبين هما الأشد كرها، بالنسبة لريال مدريد، لويس انريكي أكثر لاعب مكروه بحيث لعب 5 سنوات مع المرينغي وفاز معهم بالألقاب، ليرفض بعد ذلك التجديد ويفضل الذهاب إلى البلوغرانا ويلعب معهم 8 سنوات حتى اعتزل لتبقى جماهير الريال تكن له الكره الشديد.

 


أما في الجهة الأخرى إذا سألت أي مشجع لبرشلونة عن أكثر لاعب كرها بدون تفكير سيخبرك بلويس فيغو، وهو الذي يعتبر ثاني عدو بعد ريال مدريد بعدما قضى خمس سنوات حاملا ألوان الفريق الكتالوني فاز بكل شيء معهم باستثناء دوري الأبطال، ليقدم على خطوة صادمة للجماهير وينتقل للغريم ريال مدريد بغية الفوز بدوري الأبطال، لتلقبه جماهير البارصا منذ ذلك الوقت إلى الآن بالخائن.

أما بلغة الأرقام فعدد مباريات الكلاسيكو 269 مباراة، برشلونة هو الأكثر فوزا في جميع المباريات الرسمية و الودية ب 111 مباراة فيما ريال مدريد ب 99 مباراة، وأكبر فوز كان لريال مدريد بنتيجة 11-1 أما بالنسبة لبرشلونة أكبر فوز لها كان 7-2، أكثر من قام بصناعة الأهداف هو ليونيل ميسي ب13 هدف، كما هو أكثر من سجل في الكلاسيكو ب24 هدفا، وهو أيضا كأكثر من سجل هاتريك مناصفة مع لاعب ريال مديد السابق فيرينتس بوشكاش في مبارتين، أما بالنسبة لأسرع هدف في الكلاسيكو هو للاعب الفرنسي كريم بنزيما في 21ثانية فقط.

هي عديد من الأرقام والأحداث توثق مدى عراقة وحدة الصراع بين الغريمين، هو صراع عن العزة والشرف، فلن يقبل الكتلان التنازل عن حقهم التاريخي، ولن يتراجع الملكي عن عرشه ومجده، ليصبح الملعب هو ساحة المعركة والفائز الأكبر هو عاشق كرة القدم .

منصف ايت الصغير



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى