مطالب بإدماج قطاع تعليم السياقة ضمن مستفيدي دعم المحروقات

وجّه عمر اعنان، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، اليوم الجمعة، سؤالا كتابيا إلى عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، حول الإقصاء غير المبرر لقطاع تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي.
وساءل النائب البرلماني ذاته، وزير النقل واللوجستيك، حول الأسس والمعايير التي اعتمدتها الوزارة لإقصاء مهني تعليم السياقة من هذا الدعم الاستثنائي، وكذا عن الكيفية التي تبرر بها الوزارة هذا القرار في ظل التأثير المباشر لارتفاع أسعار المحروقات على هذا القطاع الحيوي .
كما استفسر البرلماني نفسه وزير النقل عمّا إذان كانت الوزارة تعتزم مراجعة هذه المقاربة غير المنصفة، بما يضمن إدماج قطاع تعليم السياقة ضمن المستفيدين من الدعم، انسجاماً مع مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية التي يقتضيها تدبير الشأن العام، ماسائلا عن الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لحماية استمرارية المقاولات الصغرى في هذا القطاع وصون مناصب الشغل المرتبطة به.
وأوضح النائب البرلماني أنه في سياق يتسم باستمرار الارتفاع المقلق لأسعار النفط في الأسواق الدولية، وما نتج عنه من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة الإنتاج بالنسبة لعدد من القطاعات المهنية، أقدمت الحكومة بتاريخ 17 مارس 2026 على إطلاق عملية دعم استثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي، في خطوة كان من المفروض أن تندرج ضمن مقاربة شمولية قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في المنظومة، غير أن هذه العملية، وفي تناقض واضح مع أهدافها المعلنة، عرفت إقصاء غير مفهوم وغير مبرر لقطاع تعليم السياقة، رغم كونه مكوناً أساسياً من مكونات منظومة النقل الطرقي، ورافعة مهمة للتكوين والسلامة الطرقية، فضلاً عن كونه قطاعاً يضم آلاف المهنيين والمقاولات الصغرى التي تعيش اليوم وضعية هشاشة متفاقمة نتيجة الارتفاع المهول لتكاليف المحروقات وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
ونبّه ، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، إلى أن هذا الإقصاء يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في تحديد الفئات المستفيدة، ويعكس، مرة أخرى، غياب رؤية مندمجة وعادلة في تدبير آثار الأزمة، بما يكرس التفاوت بين المهنيين داخل نفس القطاع.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


