المغرب وتنظيم المونديال.. السادسة ثابتة

رضى زروق

احتاج المغرب إلى 36 سنة من أجل الحصول على تنظيم كأس العالم 2030 بمعية إسبانيا والبرتغال، كأول بلد عربي ينال هذا الشرف، وثاني بلد إفريقي بعد جنوب إفريقيا.

جرب المغرب حظه في خمس محاولات سابقة، باءت كلها بالفشل، لينجح هذه المرة في تنظيم أكبر حدث كروي على مستوى العالم، إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

مونديال 1994
تقدم المغرب بملف ترشيحه لتنظيم كأس العالم 1994 في ثمانينات القرن الماضي، ونافس كلا من الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل، بينما انسحبت الشيلي من السباق.

اكتفى المغرب بتقديم مجسمات لتسعة ملاعب جديدة، إلى جانب خطة لإصلاح ملعبي الدار البيضاء والرباط، بينما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية ملفا قويا، يتضمن ملاعب جاهزة وبنيات تحتية على أعلى مستوى، وحصلت بشكل منطقي على تنظيم المونديال في الرابع من يوليوز 1988 بمدينة زيوريخ السويسرية، تزامنا مع احتفال الأمريكيين بعيد الاستقلال.
حصلت أمريكا على 10 أصوات، مقابل 7 أصوات لصالح المغرب، وصوتين للبرازيل.

مونديال 1998
مباشرة بعد خسارة تنظيم مونديال 1994 لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، أمر الملك الراحل الحسن الثاني بترشح المغرب لتنظيم كأس العالم 1998.

وضعت المملكة ملف ترشيحها في يناير 1991، إلى جانب فرنسا وإنجلترا وسويسرا والبرازيل والشيلي والبرتغال ثم الهند.
انسحبت 5 دول من المنافسة، وبقي المغرب في مواجهة مباشرة مع فرنسا وسويسرا، التي تم سحب ملفها لعدم استجابته لمجموعة من المعايير التي وضعتها “الفيفا”.

على غرار التجربة السابقة، قدم المغرب مشاريع قيد الإنجاز ومجسمات، في حين وضعت فرنسا في ملفها ملاعب جاهزة، إلى جانب بناء ملعب سان دوني بضاحية باريس، وملاعب للتداريب من الطراز العالية.

في الثاني من يوليوز من سنة 1992، أعلنت “الفيفا” من زيوريخ، على فوز فرنسا بتنظيم كأس العالم، عقب حصولها على 12 صوت، مقابل 7 أصوات للمغرب.

مونديال 2006
تقدم المغرب للمرة الثالثة بملف ترشيحه لتنظيم كأس العالم 2006، وكان عليه أن يواجه دولا بملفات قوية، ويتعلق الأمر بألمانيا وإنجلترا ثم جنوب إفريقيا.

في الخامس من يوليوز من سنة 2000 صوت أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا على مختلف الملفات المتنافسة، وخرج المغرب من الدور الأول، عقب حصوله على 3 أصوات، مقابل 5 لإنجلترا و6 لجنوب إفريقيا ثم 10 لصالح ألمانيا.

في الجولة الثانية من التصويت، غادرت إنجلترا السباق عقب حصولها على صوتين فقط، مقابل 11 صوت لألمانيا والعدد نفسه لجنوب إفريقيا.

كانت المنافسة على أشدها في الجولة الثالثة والأخيرة، وفازت ألمانيا بشرف تنظيم المونديال بعد فوزها على جنوب إفريقيا بفارق صوت واحد فقط.

مونديال 2010
أعلنت “الفيفا” عن تنظيم القارة الإفريقية لكأس العالم لأول مرة في التاريخ، وكان من الطبيعي أن يضع المغرب ترشيحه للمرة الرابعة، وتقدم بملف أقوى من المرات السابقة، إلى جانب جنوب إفريقيا، التي خسرت تنظيم كأس العالم 2006 بفارق صوت واحد، كما تقدمت مصر بملف ترشيحها، إلى جانب ملف مشترك بين تونس وليبيا.

انسحبت تونس وليبيا من السباق، وبدت حظوظ الملف المصري ضئيلة جدا، ليدخل المغرب في مواجهة مباشرة مع جنوب إفريقيا، التي كانت مدعومة بشكل صريح من رئيس “الفيفا” السابق، السويسري جوزيف بلاتر.

في الخامس عشر من ماي من سنة 2004، فازت جنوب إفريقيا بتنظيم مونديال 2010 عقب حصولها على 14 صوت مقابل 10 للمغرب، فيما خرجت مصر بدون أي صوت.

في ماي 2015، تفجرت فضيحة بيع “الفيفا” تنظيم كأس العالم لجنوب إفريقيا مقابل 10 ملايين دولار، وفي يونيو من نفس السنة، اعترف الأمريكي تشاك بلايزر، عضو المكتب التنفيذي للفيفا، بقبول رشوة من مسؤولي ملف جنوب إفريقيا للتصويت لصالحهم، إلى جانب أعضاء آخرين تم إرشاؤهم.

نشرت لاحقا صحيفة “دايلي تلغراف” البريطانية تحقيقا كشف أن المغرب فاز بتنظيم مونديال 2010، وأن “الفيفا” تلاعبت بالنتائج ومنحت التنظيم لجنوب إفريقيا، بأوامر من جوزيف بلاتر.

مونديال 2026
بعد اعتماد نظام التناوب بين القارات على تنظيم كأس العالم، فازت البرازيل سنة 2014 ثم روسيا سنة 2018 وقطر سنة 2022 بشرف التنظيم، ليتم إلغاء هذا المبدأ في مونديال 2026.

تقدم المغرب للمرة الخامسة بترشيحه يوم 11 غشت 2017، بعد 4 أشهر من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن ترشحها مجددا، لكن هذه المرة بملف مشترك مع كندا والمكسيك.

بعد فضيحة تلاعب “الفيفا” بالأصوات في مونديال 2010، ثم الشبهات التي أحاطت بمنح قطر تنظيم نسخة 2022، تم تغيير طريقة التصويت، باستبعاد أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا من هذه العملية، والاعتماد على أصوات ممثلي الاتحادات الكروية المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعددها 203 دول.

في الثالث عشر من يونيو من سنة 2018، فاز الملف الثلاثي لأمريكا وكندا والمكسيك بالتنظيم، عقب حصوله على 134 صوت، مقابل 65 صوت لصالح المغرب.

وصوتت دول عربية وإفريقية لصالح الملف الأمريكي، أبرزها السعودية والإمارات والعراق والبحرين ولبنان والأردن والكويت.

مونديال 2030
اختار المغرب الانضمام إلى إسبانيا والبرتغال، بعد إعلانهما عن التقدم بملف ثنائي مشترك، واقترح هذه المرة ملاعب جاهزة وأخرى تخضع للإصلاح، إلى جانب عشرات ملاعب التداريب وأكاديميات، وشبكة طرقية جيدة، كما استفادت المملكة من استضافة مونديال الأندية 3 مرات، وتنظيم العديد من التظاهرات القارية المهمة، التي جعلته يكسب تجربة كبيرة ويحصل على ثقة “الفيفا” و”الكاف”.
وأعلن الديوان الملكي، أمس الأربعاء، عن فوز المغرب بشرف تنظيم كأس العالم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بعد أيام قليلة من الظفر بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025.


الرجاء يفتقد خدمات لاعب مهم في “الديربي”

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى