من بنكيران إلى المنصوري.. كم استغرق تشكيل الحكومات بالمغرب؟

ماتزال رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، تبحث عن التوليفة المناسبة لأغلبية حكومية مريحة، بعدما دخلت المشاورات جولتها الثانية مع قيادات الأحزاب السياسية مباشرة بعد الاستقبال الملكي الذي تلا تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.
وطفا نقاش المدة التي تستغرقها المشاورات لإخراج حكومة متناسقة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ منذ اعتماد دستور 2011، تباين طول المدة الزمنية التي تستغرقها عملية الانتقال من نتائج الاقتراع إلى تشكيل الحكومة، ففي الوقت الذي لم تستغرق هذه المرحلة سوى أسابيع قليلة، انتهت تجارب أخرى بإعفاء رئيس الحكومة المعيّن والمكلّف بتشكيلها.
وبالعودة إلى سنوات خلت، تم استقبال وتعيين عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة في 29 نونبر 2011، عقب تصدر حزب العدالة والتنمية للانتخابات، ليتم الإعلان عن تشكيل الحكومة في 3 يناير 2012، أي بعد نحو 35 يوما من تكليفه، وذلك عقب مشاورات ولقاءات مع الأحزاب المعنية بالتحالف.
ولم يكن الأمر كذلك بعد سنوات، إذ شهد المغرب تجربة غير مسبوقة عقب انتخابات 2016، فبعدما جرى تكليف عبد الإله بنكيران من جديد بتشكيل الحكومة، إثر تصدر حزب العدالة والتنمية للنتائج في 10 أكتوبر، دخلت المشاورات في نفق مسدود، فيما عرف بـ”البلوكاج” الذي استمر نحو خمسة أشهر، وانتهى بإعفاء بنكيران في 15 مارس 2017، قبل أن يُكلّف سعد الدين العثماني بالمهمة في 17 مارس، والذي نجح في الإعلان عن تشكيلة أغلبيته الحكومية في 5 أبريل، أي بعد 19 يوما من تكليفه.
أما في انتخابات 2021، فقد شهد المغرب خروج الحكومة في مدة زمنية أقصر، بعد تعيين عزيز أخنوش رئيسا لها في 10 شتنبر، ليتم الإعلان عن تشكيل الحكومة في 7 أكتوبر، أي بعد 27 يوما.
وتكشف التجارب الانتخابية بالمغرب منذ اعتماد دستور 2011، أن تشكيل الحكومات لا يخضع لنص يحدد مدة زمنية معينة، بل يرتبط بطبيعة الشخصية المكلفة، وطبيعة التجاذبات بين الأحزاب السياسية، وموازين القوى التي تفرزها نتائج الانتخابات.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية