معرض “أبواب تاريخ المغرب” يحط الرحال بمونبولييه لتعزيز إشعاع التراث المغربي

احتضنت مدينة مونبولييه جنوب فرنسا محطة جديدة من المعرض المتنقل “أبواب تاريخ المغرب: السلالات والملوك والشخصيات”، في مبادرة تروم التعريف بتاريخ المملكة وإبراز أبرز المحطات والشخصيات التي ساهمت في تشكيل الهوية المغربية عبر القرون.

واستضاف مقر بلدية مونبولييه هذا الحدث الثقافي بمبادرة من جمعية “قلب اللبؤة”، بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بالمدينة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور الثقافي المغربي على الساحة الدولية والتعريف بغنى التراث الوطني.

معرض أبواب تاريخ المغرب بمونبولييه يستحضر محطات بارزة
يقدم المعرض للزوار رحلة عبر مختلف مراحل التاريخ المغربي، من عهد المولى إدريس مؤسس مدينة فاس إلى عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما يسلط الضوء على أدوار ملوك المغرب في بناء الدولة المغربية الحديثة، من بينهم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، رمز الكفاح من أجل الاستقلال، وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي ارتبط اسمه بعدد من الأوراش الكبرى في تاريخ المملكة.

ويتيح المعرض للزوار فرصة التعرف على شخصيات ومحطات تاريخية ساهمت في ترسيخ مكانة المغرب وتعزيز إشعاعه الحضاري والثقافي.

ندوة حول النموذج المغربي
بموازاة مع المعرض، نظم المشاركون مائدة مستديرة تحت عنوان “عند ملتقى النموذج المغربي: بين الإرث الراسخ والتعدد والانفتاح”.

وشارك في هذا اللقاء الأستاذ فريد العصري من جامعة Sciences Po الرباط، إلى جانب المؤرخ جمال الحمري، المفوض العلمي للمعرض.

كما حضر هذه الندوة عمدة مدينة مونبولييه ميكائيل دلافوس، وحاخام المدينة ياكوف سيتروك، والأب جان لويس كاتالا، فضلا عن دبلوماسيين وباحثين وفاعلين جمعويين من خلفيات متعددة.

إبراز قيم التعدد والتعايش
شكلت الندوة مناسبة لتسليط الضوء على مقومات النموذج المغربي المعاصر، القائم على التعدد الثقافي والديني والانفتاح على مختلف الحضارات.

وأكد المتدخلون أن المغرب نجح عبر تاريخه في تحويل تنوع روافده الثقافية والحضارية إلى عنصر قوة وتماسك مجتمعي.

وفي هذا السياق، أبرزت القنصلة العامة للمغرب بمونبولييه، لمياء بناني، أن المملكة استطاعت على امتداد قرون أن تدمج مختلف مكوناتها الثقافية والدينية في إطار من الانسجام والتعايش.

وأضافت أن النموذج المغربي يقدم تجربة متميزة في التوفيق بين الوحدة الوطنية والتعدد الثقافي، وبين التشبث بالهوية والانفتاح على العالم.

دعوة إلى تثمين التاريخ المغربي
من جانبه، أكد فريد العصري أن أهمية هذا اللقاء تكمن في إبراز الأبعاد التاريخية والثقافية والدينية والاجتماعية التي تميز المغرب المعاصر.

كما شدد على أن تاريخ المملكة يعكس تراكما حضاريا غنيا ساهمت فيه روافد متعددة عبر مختلف الحقب.

بدوره، وصف المؤرخ جمال الحمري تاريخ المغرب بأنه غني ومتفرد، مشيرا إلى تزايد المبادرات الهادفة إلى تقريب هذا التاريخ من أفراد الجالية المغربية بالخارج ومن المهتمين بالشأن المغربي.

ودعا إلى الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والوسائط الرقمية من أجل تسهيل الولوج إلى المادة التاريخية وتوسيع دائرة التعريف بها.

وشهدت هذه التظاهرة الثقافية حضور عدد من المسؤولين المحليين والدبلوماسيين وممثلي المجتمع المدني، في تأكيد جديد على الاهتمام المتزايد بالتعريف بالتراث المغربي وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.


أنباء مبشرة بشأن مشاركة الزلزولي في مونديال أمريكا


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى