التويزي: محتجزو تندوف يعيشون معاناة إنسانية فريدة ويتعرضون للقمع والابتزاز

قال أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب، خلال جلسة مشتركة عقدها كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين اليوم الإثنين، لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية الأولى، إنه بالموازاة مع كل هذه التطورات يظل الأمر المؤسف هو واقع أخواتنا وإخواننا المحتجزين في تندوف الذين يتم استعمالهم ورقة للضغط والابتزاز، علمًا بأن أوضاعهم تظل حالة فريدة من المعاناة، في التاريخ وفي العالم.
ونبه التويزي، إلى أن المحتجزين بتندوف يحرمون من حقوقهم الأساسية في حرية الاختيار والتنقل والسفر والهوية، دون الحديث عن القمع الذي يتعرضون له وسلب حقهم الطبيعي في التعبير والرأي، مما يجدد طرح السؤال بشأن مسؤولية المجتمع الدولي في إنهاء هذه المعاناة الإنسانية بشكل عاجل ودون تسويف.
وخلال حديثه عن عدم تمديد مجلس الأمن الدولي مهمة بعثة المينورسو، قال التويزي، “إنها لحظة تاريخية تُطوى فيها صفحة دامت خمسة وثلاثين عاماً، وتُفتح فيها أمام بلادنا آفاق جديدة، لا تقاس فقط بما تحقق من مكاسب دبلوماسية، وإنما أيضاً بما تفرضه من مسؤوليات في تحصين هذه المكاسب، ومواصلة البناء والتنمية، وتعزيز حضور المغرب ومكانته على الصعيد الدولي”.
وأضاف التويزي، “نعيش هذه اللحظة الوطنية المفعمة بالفخر والاعتزاز”، متوجها بأسمى عبارات التهاني إلى الملك محمد السادس، وإلى الشعب المغربي قاطبة، تقديراً لمسيرة طويلة من الصمود والتضحيات، ولما أثمرته الدبلوماسية الملكية من تحولات حاسمة في مواقف المجتمع الدولي.
كما وجه تحية تقدير وامتنان إلى القوات المسلحة الملكية، بقيادة الملك محمد السادس، وإلى مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية، من درك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية، نظير جهودها في حماية التراب الوطني وضمان أمن المواطنين وتوفير الخدمات لهم.
وجدّد رئيس مجلس النواب، التأكيد على أن الوحدة الترابية للمملكة ليست موضوع مساومة، ولا مجالاً للتنازل، ولا رهينة لتقلبات الظروف والمواقف، إنها حقيقة تاريخية، وإرادة وطنية، ومصير مشترك لأمة لا تقبل التفريط في سيادتها.
وإن ما تحقق اليوم لم يكن وليد ظرف عابر، بل هو ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى، ودبلوماسية اتسمت بالثبات والوضوح، استطاعت أن تحول عدالة الموقف المغربي إلى رصيد متنامٍ من الدعم الدولي، وأن تجعل من مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً واقعياً وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، يقول التويزي.
كما شدد على “أن مسؤوليتنا اليوم لا تقف عند حدود الاحتفاء بما تحقق، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل فيما ينبغي إنجازه”.
وقال الويزي، إن البرلمان المغربي، يؤكد بمجلسيه وبمختلف مكوناته، انخراطه الثابت وراء الملك، في مواصلة التعبئة الوطنية، والاضطلاع بكامل مسؤولياته الدستورية، تشريعاً ورقابةً ودبلوماسيةً برلمانيةً، دفاعاً عن مصالح الوطن العليا، ومواكبةً لمسيرة البناء والتنمية بأقاليمنا الجنوبية.
كما أكد أن “المرحلة الجديدة تقتضي منا جميعاً أن نكون في مستوى التحولات التي تعرفها قضيتنا الوطنية، وأن نترجم الإجماع الوطني إلى عمل مؤسساتي متواصل، يعزز ما تحقق، ويواكب ما هو آت، ويجعل من تنمية أقاليمنا الجنوبية وترسيخ إشعاعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي تعبيراً ملموساً عن السيادة الوطنية”، مشيرا إلى أن المغرب، بقيادة الملك، ماضٍ بثبات في استكمال مسيرته الوطنية، قوياً بوحدة شعبه، راسخاً في حقوقه، واثقاً من مستقبله.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


