أخنوش: مخطط المغرب الأخضر رفع مناعة الفلاحة المغربية ومكّنها من تجاوز تداعيات جائحة كوفيد

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن “مخطط المغرب الأخضر” لم يكن مجرد برنامج ذي طابع استثماري أو تقني، بل شكل صمام أمان حقيقيا للمستهلك المغربي، وسدا منيعا في مواجهة التوترات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية المخصصة لموضوع: “الأمن الغذائي”، أن هذا البرنامج التنموي الذي انطلق سنة 2008 ساهم في تعزيز صمود القطاع الفلاحي، ورفع مناعته في مواجهة الأزمات، مبرزا أنه مكن من تجاوز تداعيات جائحة كوفيد-19 بكفاءة عالية، وترسيخ مكانة المغرب كقوة فلاحية صاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف رئيس الحكومة أن المغرب كسب رهان المرحلة العالمية الحرجة بفضل سياسة إنتاجية مكنت من ضمان تغطية الحاجيات الاستهلاكية الأساسية للمواطنين، حيث تراوحت نسب التغطية الذاتية من اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والفواكه والحليب بين 98 و100 في المائة.
وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن هذه النتائج تعود إلى تعبئة استثمارات ضخمة قاربت 132.4 مليار درهم، تم توجيهها نحو تحسين البنيات التحتية الإنتاجية، وتنمية مختلف السلاسل الفلاحية، إلى جانب دعم مشاريع الفلاحة التضامنية، وهو ما ساهم في مضاعفة الناتج الداخلي الفلاحي، الذي سجل متوسط نمو سنوي بلغ 4.7 في المائة ما بين 2008 و2020.
وأشار إلى أن هذا التحول لم يقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل شمل أيضا الجانب الاجتماعي، حيث تم خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي، وبلوغ نسبة تشغيل وصلت إلى 75 في المائة في الوسط القروي، إضافة إلى إطلاق 989 مشروعا تضامنيا استفاد منه حوالي 730 ألف مستفيد، بما مكن من تحسين دخل الأسر القروية وإدماج صغار المنتجين.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن استدامة هذه المكتسبات مهدت للانتقال نحو مرحلة جديدة عبر استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، التي تروم إحداث تحول هيكلي في القطاع الفلاحي، مع جعل الرأسمال البشري في صلب الأولويات، باعتباره أساس تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود المنظومة الفلاحية في مواجهة التغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


