الصديقي يتجه للقضاء بعد اتهام وزراته بــ”الفساد”

قرر عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الإجتماعية سابقا، تكذيب الادعاءات التي نشرتها مجموعة من المنابر الإعلامية بخصوص تدبير وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية في حكومة بنكيران، واللجوء إلى القضاء لرد الاعتبار.

وقال الصديقي “سبق لي وفندت ادعاءات وافتراءات تتعلق بتدبير وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية خلال الفترة التي تحملت فيها المسؤولية، حيث أوضحت، بالخصوص، أنه انطلاقا من تقديري لدور المؤسسات الدستورية واحترامي لاستقلاليتها وحرصي على عدم التشويش على أدائها، فإنني آثرت أن أتحاشى الخوض في التفاصيل مادام أن المجلس الأعلى للحسابات يواصل عمله العادي ويقوم بمهمته الدستورية في افتحاص هذه الوزارة، خلال الفترة بين 2010 و2016، كما هو الشأن بالنسبة لعديد من الوزارات والمؤسسات العمومية”، مضيفا “ورغم ذلك لا يسعني، اليوم، إلا أن استغرب خرجات جهات تنصب نفسها فوق القانون لتحل محل المجلس الأعلى للحسابات، فتصدر أحكام مسبقة بناء على ” معطيات” من صنع خيالها المغرض وتروج أرقاما لا وجود لها على أرض الواقع ولا يمكن أن تصمد أمام عناد الوقائع”.
وتابع الصديقي قائلا “وهي، على كل حال، جهات معروفة بسعيها، من خلال محاولاتها اليائسة، إلى توجيه النقاش في اتجاه معين، مما يدل على أن الأمر يتعلق بعناصر، محدودة عددا وتأثيرا، بات يستبد بها القلق من النتائج المنتظرة للافتحاص الجاري، وبالتالي فهي تتمادى، عن سبق إصرار وترصد، في محاولاتها الرامية إلى التشويش على هذا الافتحاص باللجوء إلى خرجات إعلامية متكررة ومتشابهة وغير بريئة ولاموضوعية وقائمة على تغييب رأي الأطراف المعنية، بدليل الإقدام على نشر الادعاءات والافتراءات دون تجشم عناء الاتصال بمن يوجهون لهم، كذبا وبهتانا، اتهامات رخيصة وعارية عن الصحة”.
الصديق أكد أنه “لم يعد هناك من شك أن هذه الجهات إنما تسعى، من وراء كل ذلك، إلى تحقيق هدفين أساسيين، أولهما محاولة التأثير على عمل قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وتوجيه النقاش في غير وجهته الصحيحة؛ أما الهدف الثاني المتوخى من الحملة الممنهجة التي تشنها الجهات إياها، فيتمثل في العمل على التقليل من أهمية المنجزات الملموسة التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة من 2013 الى غاية 2016، والتي يشهد بها كل ملاحظ موضوعي نزيه”.

وأوضح الصديقي أنه “طبعا، باب الانتقاد الموضوعي البناء، مهما كان لاذعا وقاسيا، يظل مقبولا، مثلما أظل، شخصيا، منفتحا على جميع الآراء، ومرحبا بكل الانتقادات، ومحترما المواقف المخالفة، لكن شريطة التحلي بالحد الأدنى من الموضوعية والصدق وعدم اللجوء للقذف المجاني والتشهير بالأشخاص. وبناء عليه فإنني أحتفظ بحقي في اللجوء إلى القضاء إذا تطلب الأمر ذلك”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى