عمارة يتشبث بـ”مساخيط” الملك

فوجئ موظفو وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء التي يقودها عبد القادر عمارة، بإسناد مهام جديدة لموظفين كبيرين في الوزارة نفسها، بعدما أطاحت بهما تقارير قضاة إدريس جطو في ملف منارة الحسيمة.

وأوردت يومية “الصباح” في عددها ليوم الأربعاء أن الوزير البيطري عبد القادر عمارة، المنتشي بهزيمة بنكيران في معركة المجلس الوطني الذي حرمه رسميا من ولاية ثالثة، أنه أعاد الكاتب العام السابق للوزارة، صديق مصطفى الخلفي، من النافذة بعدما خرج من الباب الواسع، ضمن لائحة 14 موظفا مطاحا بهم بعد البحث والتحقيقات التي أنجزها قضاة مجلس جطو.

وعين الوزير الكاتب العام السابق في المجلس العام للتجهيز، فيما ألحق مدير الطرق المطاح به أيضا في ملف منارة الحسيمة بديوانه من أجل تقديم الإضافة، خصوصا أن بعض أعضاء الديوان لا يفقهون شيئا في عالم القناطر والطرق والسدود، لأنهم قادمون من قطاع التعليم، ولا يملكون أي تجربة من أجل تقديم الإستشارة.

وتردف الجريدة إلى أن موظفين كبار إنتقدوا في الوزارة الوصية، قرارات الوزير عمارة التي أعادت موظفين كبيرين إلى فضاءات الوزارة من أجل الإشتغال في مواقع جديدة، بعدما أشهرت تقارير قضاة إدريس جطو الورقة الحمراء في وجهيهما في لائحة طويلة ضمت كبار موظفي العديد من الوزارات.

وراج أن اللائحة المذكورة خضعت إلى ترقيعات في آخر اللحظات، إذ أطالت في عمر بعض الموظفين السامين الذين ترددت أسماؤهم، مقابل التضحية بآخرين لم تكن أسماؤهم واردة، تماما كما حدث في قطاع وزارة الشباب والرياضة.

واعتبر متتبعون لشؤون حكومة العثماني، تضيف اليومية، أن قرار عمارة القاضي بفتح الباب من جديد لعودة موظفين للإشتغال في الوزارة، رسالة سلبية قد تكون لها تداعيات سيئة وسط جيش موظفي الوزارة، الذين ضمنهم من ورطوها في قضايا أمام المحاكم التجارية، بسبب رفضه لأسباب ذاتية، التأشير على مستحقات مالية لفائدة شركات ومقاولات تشتغل مع قطاعات متعددة خاضعة لنفوذ وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.

وكانت هذه القضية قد أثيرت في قبة البرلمان بعد تداولت فيها أسئلة حارقة، غير أن الأجوبة عنها ظلت معلقة، ولم تفعل من قبل الرجل الأول في الوزارة التي لم تعد تسير من طرف المهندسين خريجي معاهد القناطر، كما كان الأمر مع الراحل مزيان بلفقيه وبوعمر تغوان وكريم غلاب وآخرين.

واستنادا لليومية بذاتها، فقد أصدر عمارة تعليماته تقضي بخضوع موظفي الوزارة إلى دوارات تكوينية، إذ تم خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، إنجاز 25.517 يوما تكوينيا في إطار ما تطلق عليه الوزارة التكوين طويل المدى للموظفين.

زر الذهاب إلى الأعلى