55 في المائة من “النواب” تغيبوا عن حضور جلسات مناقشة مشروع قانون المالية

كشف تقرير لمجلس النواب أن 55 في المائة من النواب البرلمانيين بالغرفة الأولى تغيبوا عن جلسات مناقشة مشروع قانون مالية سنة 2023، وهو ما يعني استمرار ظاهرة الغياب عدد من البرلمانيين عن حضور أشغال البرلمان بلجانه وجلساته العامة.

وحسب الورقة التقنية التي قدمتها لجنة مراقبة المالية والتنمية الاقتصادية، فإن نسبة الحضور العامة بلغت 45 في المائة، فيما من أصل 55 في المائة من النواب المتغيبين، لم يقدم سوى 10 في المائة من النواب اعتذارهم عن الحضور.

ووفقا للمعطيات التقنية، فقد شهدت مناقشة مشروع قانون المالية بلجنة المالية، طرح 517 سؤالا، وتدخل 131 نائبا في مناقشة المواد، بينما تم تقديم 215 تعديلا.

وانطلقت مناقشة مشروع قانون المالية باللجنة يوم 26 أكتوبر 2022، واستمر العمل لستة أيام، وتم عقد 10 اجتماعات، وبلغ عدد ساعات العمل 37 ساعة و15 دقيقة.

يشار إلى أن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب صادقت مساء أول أمس الأربعاء، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023، كما تم تعديله.

وحظي الجزء الأول من مشروع القانون بموافقة 25 نائبا، فيما عارضه عشرة نواب.

وبلغ عدد التعديلات التي اقترحتها الحكومة وفرق الأغلبية والمعارضة خلال هذا الاجتماع الذي انعقد بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، 210 تعديلا.

وتوزعت هذه التعديلات حسب التدابير، إلى 47 تعديلا جمركيا (13 للمعارضة و 8 الحكومة و 9 الفريق الاشتراكي و 13 للأغلبية و4 للاشتراكي الموحد)، و142 تعديلا ضريبيا منها، 42 للمعارضة بدون الفريق الاشتراكي و 01 للحكومة و 21 لفرق الأغلبية و 52 للفريق الاشتراكي و 19 لفيدرالية اليسار و 7 للاشتراكي الموحد. كما تم تقديم تعديلات مختلفة بلغت في المجموع 21 تعديلا.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ثمن رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، محمد شوكي، الأجواء الإيجابية التي طبعت أشغال هذا الاجتماع منوها أيضا بجدية تعاطي مختلف الفرق النيابية مع مضامين مشروع قانون المالية وهو الأمر الذي عكسته التعديلات المختلفة التي تم تقديمها والتي همت أساسا القطاع الجمركي والجبايات.

بدوره، أكد رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، في تصريح مماثل، أن كل التعديلات التي تقدمت بها المعارضة، “هي ذات صبغة اجتماعية وتهدف إلى دعم القدرة الشرائية للطبقة الهشة”، مشددا على رفض “التضريب بالصيغة التي تم التقدم بها”.

واعتبر السنتيسي أن القدرة الشرائية للمواطنين “تضررت بشكل كبير”، داعيا إلى سن “زيادة عامة في الأجور لمواجهة الغلاء ونسبة التضخم”، ومشددا في الوقت نفسه على ضرورة تظافر جهود الجميع للخروج بحلول ناجعة.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت في معرض تفاعلها مع مداخلات الفرق النيابية خلال جلسات المناقشة العامة لمشروع القانون بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 يرتكز على الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.

وأبرزت أنه تم إعداد مشروع القانون في سياق معقد واستثنائي مطبوع بالأزمات المتعددة الأبعاد على الصعيد العالمي، “وهو ما يؤثر على المالية العمومية والتوازنات الماكرو اقتصادية”، مشيرة إلى أنه يعالج مخلفات الأزمة ويتشبث بإصلاح الأوراش الهيكلية، فضلا عن تكريسه للدولة الاجتماعية وتجسيده لإرادة الحكومة في تنزيل التوجيهات الملكية السامية ومخرجات النموذج التنموي.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب صادق في جلسة عمومية، مساء أمس الخميس، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023، كما تم تعديله.

وحظي الجزء الأول من مشروع القانون بتأييد 183 نائبا، ومعارضة 70 فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت.

وبلغ عدد التعديلات التي اقترحتها الحكومة وفرق الأغلبية والمعارضة على الجزء الأول من مشروع قانون المالية 210 تعديلا.

كما سيعقد المجلس اليوم الجمعة جلسة عمومية لتقديم تقارير اللجان حول الميزانيات الفرعية ومناقشة والتصويت على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية، وعلى المشروع برمته.


أولى خطوات وليد الركراكي للإطاحة بالمنتخب الإسباني





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى