تقرير رسمي عن “وقايتنا”: التعقب بالتطبيقات الإلكترونية يؤثر على الحق في الخصوصية

عاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى “تطبيق “وقايتنا” الذي أطلقته السلطات الصحية في 1 يونيو 2020 لـ”الإشعار باحتمال التعرض لعدوى الفيروس، الذي تم تطويره من طرف شركات مغربية مختصة في الذكاء الاصطناعي والمعلوميات، وخضع هذا التطبيق لفترة تجريبية، كما تم اعتماد ضمانات بخصوص استعمال البيانات ونشر الشفرة البرمجية (code source) للعموم، ويعتمد هذا التطبيق على تقنية البلوتوث ويستعمل بشكل طوعي”.

ويرى المجلس في تقريره السنوي حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2020 تحت عنوان “كوفيد 19: وضع استثنائي وتمرين حقوقي جديد” أن “التعقب بواسطة التطبيقات الإلكترونية يؤثر على بعض الحقوق، ولا سيما الحق في الخصوصية، ولذلك، يجب أن يأخذ أي تطبيق من هذا النوع بعين الاعتبار المعايير القانونية المرتبطة بالضرورة والتناسب على وجه الخصوص”.

وأوضح المصدر ذاته، بأن “اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أعطت موافقتها بشأن الترخيص لهذا التطبيق، رغم كون هذا الترخيص لا يشكل ضمانة على الاحترام الكامل للحق في الخصوصية، لأنه مبني على فرضيات عديدة”.

وأوردت أن “بعض التقارير الدولية  قد شككت في كون مثل هذه التطبيقات يمكن أن تساهم في الحد من انتشار الفيروس، وذلك بفعل مجموعة من العوامل التي تحد من فاعليتها، أبرزها صعوبة تعقب الأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض، وعدم دقة التكنولوجيا في قياس المسافات كما صرح بذلك أحد مخترعي تكنولوجيا البلوتوث”.

ولفتت إلى “عدم توفر بعض الفئات التي يمكن أن تكون أكثر عرضة للإصابة، مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة أو الدخل المحدود على هواتف ذكية، فضلا عن ذلك، بلغ عدد الأشخاص الذي قاموا بتحميل التطبيق أزيد من مليون شخص، وهو عدد قليل بالمقارنة مع مستعملي الهواتف الذكية في المغرب، وهو ما قد يعزى إلى مشكل الثقة في هذا النوع من التطبيقات الإلكترونية”.

واعتبر  المجلس أن “ضمان احترام القانون الخاص بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لا يعني ضمان احترام الحريات والحقوق الأساسية، وفي هذا السياق، أعلن المجلس عن تتبعه لاستخدام التطبيق من خلال عدة مداخل تتعلق بالحقوق والحريات، ومنها الموافقة (التي تبقى غير واضحة في هذه الفترة، فضلا عن صعوبة تطبيقها على الفئات في وضعية هشاشة، خاصة الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة)، وعدم كشف هوية المستخدمين (مع خطر إعادة التحقق من الهوية والتواصل بشأن النتائج (مع خطر الوصم اتجاه الأشخاص المشتبه في كونهم مصدرا للعدوى)؛ وعامل الزمن (مع خطر الإبقاء على التطبيق أو إعادة استخدامه خلال الأزمات اللاحقة)”.

وشددت بأنه “لا ينبغي أن يكون الولوج إلى الخدمات الصحية، وبشكل عام إلى الأماكن العامة، مشروطا بتنزيل التطبيق؛ والآثار غير المؤكدة بخصوص الحماية من انتهاكات الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات، وبناء عليه، قرر المجلس القيام بتتبع استخدام تطبيق “وقايتنا” من أجل السهر على احترام الحياة الخاصة للمواطنات والمواطنين ولحقوقهم وحرياتهم الأساسية”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى