“البيجيدي” عن منع إقامة صلاة التراويح: الأصل هو أن تقام بطريقة فردية

خصّص لسان حزب العدالة والتنمية الإلكتروني افتتاحية مطولة “خارج السياق” التي حملت عنوان “كفى مزايدة باسم الإسلام.. هل تطبيق الحجر الصحي ليلا في رمضان حرب على الإسلام؟”،  للرد على الأصوات المنادية بالسماح للصلاة التراويح في شهر رمضان.

وأوضح موقع الحزب، بأنه “من لا يعجبهم العجب لم يتوقفوا عن دغدغة مشاعر المواطنين الذين لا شك أن قطاعات منهم تعاني من الجائحة، وليل رمضان هو فرصة لانتعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية والروحية من خلال الاجتماع على صلوات التراويح”.

وأضاف المصدر ذاته، أن “أخطر شكل من أشكال المزايدة هو محاولة بعضهم دغدغة مشاعر المؤمنين بادعاء أن الدولة والحكومة تحارب بهذا القرار دين المغاربة، وتعتبره هو الحائط القصير بحرمانهم من صلاة العشاء وصلاة التراويح”.

وتابع: “لن نجيب بأن الأصل في صلاة التراويح هو أن تقام بطريقة فردية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب على إقامتها في المسجد خشية أن ترفع في نظر الناس إلى مرتبة الفريضة، بل إن الذي جمعهم عليها كان هو الخليفة عمر بن الخطاب، وأنه على فرض أنه هناك نية مبيتة لمحاربتها فلا شيء يمنع أن يقيمها المؤمنون في بيوتهم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جعلها قبورا أي أمكنة لا تقام فيها الصلاة”.

وأورد، “لن نجيب بأن حفظ النفس في كثير من الأحيان مقدم على حفظ الدين، وأن التاريخ قد شهد على تعطيل شرائع تعبدية مثل الحج أو نذكر بأن إقرار حجر صحي عام هو مما سبق إليه المسلمون الأوائل كما حدث خلال طاعون عمواس بقرار من عمر بن الخطاب”.

وأشار  بأنه “نكتفي فقط بكشف تناقض طابع المزايدة والاستغلال السياسوي لقضية في غاية الحساسية بالنسبة للمغاربة، حين رفع البعض عقيرته بأن الدولة تستهدف الإسلام بإغلاق المساجد في العشاء والصبح، ولندفع بتهافت خطاب المزايدة بالدين ونكشف تناقضه إلى أبعد الحدود”.

وشدد الحزب قائد الحكومة، أن “أصحاب هذا المنطق المتهافت يريدون أن يسمعوا يوما أن صلاة التراويح في بلادنا  كانت لا قدر الله  سببا في تحقيق أعلى نسبة من بداية الجائحة إلى اليوم”.

ولفت بأنه “ألن يكون ذلك هو الحرب الحقيقية على الإسلام وصورته، في حين أن حفظ النفس مثله مثل حفظ الدين من كليات الشريعة الإسلامية، وأنه في كثير من الحالات مثل حالة هذه الجائحة مقدم على حفظ الدين”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى