جمعية نسائية تنتقدُ “مندوبية الحليمي” بسبب “العنف ضد الرجال”

دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، المندوبية السامية للتخطيط، إلى توفير العناصر التي توضح الأسباب التي أدت إلى إعدادها بحث حول “معدل انتشار العنف لدى الرجال في مختلف فضاءات العيش”، واستكمال هذه النتائج بالتحليلات اللازمة لفهمها من خلال القيام بمقارنة مفاهيمية بين ما تعنيه كلمة العنف وتمثلات الجنسين له”.

وطالبت الجمعية في بلاغ اطلع “سيت أنفو” على نسخة منه، من “المسؤولين وصناع القرار بتقديم الأجوبة اللازمة لمكافحة العنف ضد النساء من خلال المراجعة الشاملة للقانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بما يضمن الحماية ووقاية الضحايا والتكفل الفعلي بهن”.

وأوردت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أنها اطلعت بـ”انزعاج كبير على نتائج البحث الخاص بـ”انتشار العنف لدى الرجال في مختلف فضاءات العيش” الذي أجري على عينة من 3000 رجل ونشرته مؤخرا المندوبية السامية للتخطيط”.

وتابعت: “بالرغم من أن المندوبية السامية للتخطيط أعلنت على أن الهدف من هذا المنشور “ليس، التقليل من العنف الذي تتعرض له المرأة، بل إلقاء المزيد من الضوء على الظاهرة الاجتماعية للعنف في جانبها الثنائي الأبعاد، وتوسيع نطاق فهم العنـف بيـن الضحايـا ومرتكبيـه بمصدريـه الأنثـى والذكوري”، نعتقد جازمات أن هذه النتائج تجعل المغرب استثناءً عالميًا حيث “انتشار العنف الذي يعاني منه الرجال” مشابه أو لنقل يتجاوز ما تتعرض له النساء”.

ولفتت الجمعية، أن “لجوء المندوبية السامية للتخطيط للمفاهيم والتصنيفات والأشكال المدرجة عالمياً في مجال دراسة ظاهرة العنف ضد النساء لقياس ما يسمى بـ”العنف ضد الرجال”، غير مقبول علمياً ومنهجياً بالنظر للإجماع على الصعيد العالمي الذي يقر بكون العنف ضد النساء (أي العنف المبني على النوع الاجتماعي) انتهاك لحقوق الإنسان وتمييز على أساس الجنس واعتداء على حرية وكرامة النساء، وعليه، من وجهة النظر هذه، لا يمكن تصور فهم العنف القائم على النوع الاجتماعي بنفس الطريقة ونفس الأسلوب الذي يتم به التعامل مع أشكال العنف الأخرى”.

وأشارت، إلى أن “هذا التحيز المفاهيمي والمنهجي الناجم عن عدم فهم العنف كما هو معترف به عالميًا، ينتج عنه تحوير الخلافات/ النزاعات الزوجية البسيطة إلى أعمال عنف ضد الرجال، على سبيل المثال، “رفض الشريكة التحدث مع شريكها لعدة أيام “؛ أو مظاهر الغضب أو الغيرة من طرف المرأة عندما” يتحدث شريكها إلى امرأة أخرى “أو “الإصرار المبالغ فيه على معرفة مكان الزوج””.

وشددت على ضرورة مراجعة المندوبية السامية للتخطيط بشدة، “لتعريف العنف، لا سيما الأشكال التي يعتبرها كل من الرجال والنساء “عنفًا نفسيًا”، لما يشكله هذا الخلط المفاهيمي والمنهجي من وضع مصداقية المؤسسة الإحصائية الوطنية وسمعتها وانتاجاتها الحالية والمستقبلية على المحك”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى