العدالة والتنمية يعلقُ على قرار المحكمة الدستورية بخصوص “القاسم الانتخابي”

عبرّ  حزب العدالة والتنمية عن آسفه من قرار  المحكمة الدستورية بدستورية احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الإنتخابية في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، في نفس الوقت نفسه أكد  على “المكانة المركزية التي تضطلع بها المحكمة الدستورية في المنظومة المؤسساتية، وكذا دورها الأساسي في استقرار البنية الدستورية والقانونية لبلادنا”.

وأوضح الحزب في بيان توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه، أن “قرارات المحكمة الدستورية نهائية ولا تقبل أي شكل من أشكال الطعن، بما يؤكد مسؤوليتها الدستورية عند فحص دستورية أي مشروع قانون، خصوصا إذا تعلق الأمر بالقوانين المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية اعتبارا لكون هذه الأخيرة آلية مركزية لتفعيل الاختيار الديمقراطي كثابت دستوري للمملكة”.

وأضاف الحزب  أن “القاسم الانتخابي على أساس المقيدين اختيار غير ديمقراطي ويمس بالشرعية الانتخابية، ويتعارض مع كل القواعد التي أسست للاختيار الديمقراطي باعتباره أحد الثوابت الدستورية الجامعة؛ ويمس بمصداقية المؤسسات المنتخبة ويجعلها غير قادرة على التعبير الحقيقي عن الإرادة العامة للأمة والتي يفرزها التصويت الحر والنزيه والمعبر عنه من خلال المشاركة في عملية الاقتراع”.

وشددّ أن القاسم الانتخابي  “سيسهم في مزيد من العزوف الانتخابي بدل أن يكون جزءا من الحل لتعزيز ثقة المواطنين في الانتخابات ومن خلالها في المؤسسات المنتخبة، فضلا عن كونه شاردا ديمقراطيا، وناشزا عن التجربة العالمية المقارنة”.

واعتبر الحزب قائد الحكومة، أن  “إقرار القاسم الانتخابي على أساس قاعدة المقيدين إجراء تراجعي تحكمه دوافع سياسية تسكنها الرغبة في تسقيف النتائج الانتخابية والتوزيع المتساوي للمقاعد على الجميع، بما يفرغ الانتخابات من مضمونها التنافسي والسياسي وبما ينزع عنها دورها في محاسبة الأحزاب السياسية وتحميلها مسؤولية نتائج أدائها السياسي والتدبيري”.

وتابع أن القاسم الانتخابي بصيغته الجديدة “يساوي بين من يشارك بالتصويت ومن يقاطع لكونهما يسهمان فعليا ومعا في القرار الانتخابي في نهاية المطاف، كما أنه سيسهم في تمييع عمل المؤسسات ويجعلها غير قادرة على الاضطلاع بأدوارها الدستورية والقانونية وخاصة قيامها بوظيفتها التنموية، وهو ما يقتضي حرص الجميع الحفاظ على ضمانه، وتحصين ما حققته وتحققه بلادنا من تراكم إيجابي في مسيرتها الديمقراطية والتنموية”.

ودعت الأمانة العامة “مؤسسات الحزب ومناضلاته ومناضيله إلى التعبئة القوية للقيام بواجباتهم النضالية لإنجاح استحقاقات المرحلة على قاعدة النضال الديمقراطي انحيازا لسيادة الأمة، والرفع من وتيرة القيام بوظائفهم الأساسية في تأطير المواطنات والمواطنين والدفاع عن المصالح العليا للوطن من مختلف المواقع الانتدابية والنضالية، وتعزيز قدرة وقوة الحزب باعتباره أداة للإصلاح”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى