الشيخي: القاسم الانتخابي “آلية” لمحاربة “البيجيدي” وتحييده من تصدر المشهد السياسي

اتهم حزب العدالة والتنمية، عبر فريقه النيابي بمجلس المستشارين، جهات ما بتوجيه ” معول الهدم” لما راكمه المغرب من مكتسبات على جميع المستويات، وذلك عن طريق ” إبداع مقترحات لا يقبلها العقل ولا يستسيغها المنطق هدفها الأوحد قطع الطريق أمام خصم سياسي مخافة تصدره الانتخابات لمرة ثالثة”، في إشارة إلى القاسم الإنتخابي الذي تم التصويت عليه مؤخرا بمجلس النواب، والذي عارضه البيحيدي بشدة معتبرا إياه آلية انتخابية ” لا دستورية هدفها محاربة حزب العدالة والتنمية “.

وعاد البيجيدي اليوم الثلاثاء للحديث عن القاسم الإنتخابي، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، الذي خصص لمناقشة القوانين الانتخابية، حيث سجل نبيل شيخي، رئيس الفريق النيابي للحزب بالغرفة الثانية، على أنه ” بدل الحرص خلال مراجعة القوانين الانتخابية على تجويد المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات لجعلها أكثر ديمقراطية، يوجه البعض منا، مع الأسف الشديد، معول الهدم لما راكمته بلادنا من مكتسبات على هذا المستوى، بإبداع مقترحات لا يقبلها العقل ولا يستسيغها المنطق هدفها الأوحد قطع الطريق أمام خصم سياسي مخافة تصدره الانتخابات لمرة ثالثة”.

وخاطب شيخي من وصفهم بـ “مهندسي هذه التخريجة”، قائلا  إن ” المدخل الأساسي لهزيمة فاعل سياسي معين هو تمثل الأدوار الدستورية للأحزاب السياسية، التي أصبحت مع الدستور الجديد، شريكا في السلطة، مع ما تقتضيه هذه الشراكة من مسؤولية في حماية نظامنا السياسي وتحصينه”، مبرزا أن ” محاولة البعض الإيهام بأن مصلحة الوطن تقتضي في هذا السياق الدولي تحييد حزب العدالة والتنمية من تصدر المشهد السياسي، ولو اقتضى الأمر تعطيل بعض مقتضيات الدستور، وتشويه الديمقراطية، فيه الكثير من الاستهانة بمكانة بلادنا التي وقفت ندا للند ضد دول لها وزنها على الصعيد الدولي في عدد من القضايا، مستمدة قوتها من الامتداد التاريخي ونموذجها السياسي والدستوري، وصلابة مؤسساتها وهذا التلاحم الدائم بين العرش والشعب”.

واعتبر رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب بالغرفة الثانية أن ” التوجه نحو إلغاء العتبة واحتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، توجه شارد ومبرراته غير قابلة للاستيعاب لكونه توجها شاذا لا نجد له مثيلا على مستوى التجارب المقارنة، لا في الأنظمة الانتخابية للدول الديمقراطية ولا  في أنظمة الدول التي نعدها ممن هي متخلفة في مسار الانتقال الديمقراطي، فهل ستبقى لنا القدرة، في ظل هذا الاقتراح الهجين، للدفاع عن تجربتنا الديمقراطية والحديث عن تميزها أمام المنتديات والمحافل الدولية، والإقناع بنمط اقتراع شارد لا مثيل له عبر العالم تحكمت فيه هواجس أضحت معلومة لدى الجميع”.

ونبه شيخي إلى كون ” هذا الأمر سيصبح لا محالة مادة للتندر ستمس بصورة المغرب وستنال مما راكمته بلادنا من مكتسبات منذ خطاب 9 مارس ومنذ التصويت على دستور 2011″، مضيفا :” كما أن هذا التوجه يضرب في العمق المبادئ الدستورية المرتبطة بأسس تعبير الأمة عن إرادتها، وبالتالي لن يبقى أي معنى للمشاركة في تنافس انتخابي لا يعطي قيمة لما تبذله الأحزاب الجادة من جهود من أجل كسب ثقة المواطنين، ما دام سيتم التسوية بينها وبين أحزاب أخرى لم تبذل نفس الجهد ولم تحظ لدى المواطن بنفس درجة الثقة” بحسب نبيل شيخي،  رئيس الفريق النيابي للبيحيدي بالغرفة الثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى