رسائل العثماني لمن يهمهم الأمر!

كان سعد الدين العثماني حدثا نهاية هذا الأسبوع، ليس في اجتماع الأمانة العامة للحزب الذي رد فيه على اعتماد القاسم الانتخابي بالمسجلين في اللوائح، ورفع سقف التحدي وقبله بالمواجهة السياسية والقانونية للأحزاب التي صوتت عليه، ولكن حينما استقبل أعضاء من شبيبة الحزب بجهة بني ملال خنيفرة، والكلمة التي ألقاها بالمناسبة، والبداية بـ”الغيرة” التي تعصف بوجدان الأحزاب، والتي لم تستطع مواجهته بطرق شريفة، فقررت منافسته بطرق غير شريفة وغير دستورية وغير ديمقراطية لماذا؟ لأنه أعيتهم منافسته ديمقراطيا!

وهكذا يسترسل سعد الدين العثماني في توجيه الرسائل لمن يعنيهم الأمر، ويعود لقليل من التاريخ وبالضبط حينما كان الاتحاد الاشتراكي يقود الحكومة سنة 2002، وإلى التوافق الذي حدث بين الأحزاب السياسية المكونة للحكومة حول نمط الاقتراع الذي يعتمد الأصوات الصحيحة، والذي لم يتم تغييره إلى قاسم انتخابي جديد وصفه العثماني بالمشوه، وكان حينها حزب العدالة والتنمية في المعارضة حينها، والذي لم يعترض عليه أي أحد طية عشرين سنة:”وحين أصبح حزب العدالة والتنمية كيربه به، بغاو يبدلوه، لإنه جاتهم الغيرة من العدالة والتنمية”.

وإذا تابعنا رسائل العثماني التي وردت في موقع الحزب من كلمته في نفس المناسبة، فإن عمليات الإصلاح التي يبني عليها الحزب أسسه تجد في طريقها المقاومة والعراقيل، لأن هناك أناس يستفيدون من الوضع القائم ولا يريدون لذلك الوضع أن يتغير، أو أن هناك من يريد أن يغير الوضع إلى ما هو أسوأ، مثل ما حدث مع القاسم الانتخابي.

ولم يتوقف العثماني عند هذا الحد، بل رد على من يتوقعون إمكانية مقاطعة الحزب للانتخابات، وقال إنه مهما تكن العراقيل فإن الحزب سيواصل بالطرق القانونية والديمقراطية المتاحة “لأن الذين يريدون أن يزيحوا العدالة والتنمية لن نعطيهم قرارا مفرحا بأننا سنقاطع  أو “غادي نمشيو بحالنا وسننسحب”.

ولن تتوقف رسائل العثماني عند هذا الحد، وقد تتواثر أكثر، في مناسبات قادمة، خاصة في المجلس الوطني الذي تم الاتفاق على عقده بصفة استثنائية.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى