“البيجيدي” لإسلاميي الجزائر: “استغليتم تصريح الغنوشي ودولتكم عطلت الاتحاد المغاربي”

استنكر حزب العدالة والتنمية في رسالة مفتوحة وجهها إلى عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم بالجزائر، ذو المرجعية الإسلامية، ما صدر عنه من تصريحات “حول قضية الصحراء المغربية، وكنا قد فضلنا في البداية التواصل معكم عبر مراسلات داخلية لننبهكم للمنزلق الذي تسيرون فيه، والذي يتنافى مع مبادئ وحدة الأمة والمصالح المشتركة والأخوة  وحسن الجوار”.

وأضافت الرسالة التي حملت توقيع محمد الرضى بنخلدون رئيس لجنة العلاقات الدولية لحزب العدالة والتنمية، يتوفر “سيت أنفو” على نُسخة منها، “قلنا لكم إن الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية أو القومية لا يمكنها بأي شكل من الأشكال، أن تؤيد أية حركة انفصالية في العالم العربي أو الإسلامي أو في غيره”.

وخاطب العدالة والتنمية، مقري الذي خصص وقته  للإساءة إلى المغرب، أن “سياسة بعض الأطراف المناوئة للوحدة الترابية للمغرب معروفة عند الجميع، ولها دوافع تاريخية وجيوسياسية ليس هنا مكان تفصيلها، ولكن كنا نتمنى أن تبقى القوى الحية والأحزاب السياسية في منأى عن هذه السياسة التصعيدية العدائية والتي تؤدي إلى التفرقة بين أبناء الأمة الواحدة”.

وتابع: “ثم انتقلتم بعد ذلك، إلى تهجم عنيف في غاية من الخطورة، تضربون عرض الحائط كل أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري، هكذا قمتم باستغلال تصريح لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، وأخرجتموه عن سياقه، وقولتم الرجل ما لم يقل، ثم بنيتم عليه تصريحكم بأن “التعاون داخل المغرب العربي يكون بين ثلاث دول تونس والجزائر وليبيا، لكنه نسي موريتانيا، نحن نقول تضاف موريتانيا ولكن ليس المغرب لأنه أدخل الصهاينة إلى منطقتنا”.

وأورد حزب العدالة والتنمية، “إننا نتعجب كيف يخطر على بالكم قيام اتحاد مغاربي بين الدول المغاربية الشقيقة مع إقصاء دولة محورية كبرى بالمنطقة وهي المملكة المغربية”.

ولفت بأنه “لقد صرحتم أن سبب اقتراحكم الغريب بإقصاء أشقائكم من المغرب، هو حدث التطبيع، ونحن نتساءل، ماذا فعل حزبكم قبل ذلك الحدث لتفعيل الاتحاد المغاربي والضغط على حكوماتكم المتتالية لإخراج الاتحاد من حالة الجمود، وما هو إسهامكم لفتح الحدود كما طالب بذلك ملك المغرب، إن ذلك يظهر أن لديكم إشكال مع  المغرب كدولة، وما التطورات الأخيرة إلا شماعة يلصق بها موقفكم المتماهي مع الموقف الرسمي للنظام الجزائري”.

وشدد بانه “إنكم تعلمون قبل غيركم، أن الذي عطل مسيرة بناء الاتحاد المغاربي هو من طرد 350 ألف مواطن مغربي من الجزائر بغير ذنب اقترفوه، والذي عطل الاتحاد المغاربي هو من يؤوي فوق أراضيه حركة انفصالية مسلحة في خرق سافر لمعاهدة “اتحاد المغربي العربي” التي وقعها قادة الاتحاد بمراكش سنة 1989″.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى