اليوم .. بداية مرحلة جديدة في انتظار يوم الاقتراع الحاسم

يشرع مجلس النواب مساء اليوم في مناقشة مشاريع القوانين التنظيمية الخاصة بالانتخابات المقبلة والحسم فيها، في انتظار معرفة يوم الاقتراع الذي سيتم خلاله التصويت على المرشحين للانتخابات التشريعية والجماعية والمهنية في يوم واحد.

وستكون أول تجربة في تاريخ الاستحقاقات الكبرى في تاريخ المغرب، حيث توافقت الأحزاب على إجراء كل الانتخابات التشريعية والجماعية والمهنية في يوم وحد، وهو ما يتطلب من جهة الإعداد الجيد الذي ستشرف عليه وبالتفاصيل وزارة الداخلية، والتحسيس الذي يفترض أن تقوم به وزارة الداخلية أيضا وباقي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة، من جهة ثانية.

وسيعطي مجلس النواب اليوم أثناء مناقشة مشاريع القوانين المعروضة عليه الانطلاقة إلى مرحلة أخرى، يكون فيها النقاش السياسي العمومي سواء بين الأحزاب فيما بينها، أو بين الأحزاب وباقي منظمات المجتمع المدني والمواطنين، حول مستقبل المشهد السياسي بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

وستكون المرحلة المقبلة مختلفة عن سابقاتها بسبب التوافقات التي أجريت على مشاريع القوانين التنظيمية، وخاصة اعتماد قاسم انتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية، وليس الأصوات الصحيحة المعمول بها دائما.

وقد يفقد هذا النظام الجديد الذي لم يصوت عليه حزب العدالة والتنمية عددا من المقاعد بالنسبة للبيجيدي وحزب الأصالة والمعاصرة، وسيمكن حسب التحليلات الأولية الأحزاب الأخرى من الحصول على مقاعد إضافية تجعها قادرة على تشكيل فريق نيابي أو أقرب إليه.

كما سيحسم مجلس النواب  في مشاريع قوانين تنظيمية أخرى منها التعديلات المقترحة على مشروع القانون التنظمي للأحزاب السياسية،كما هو الشأن بالنسبة لمجلس المستشارين الذي سيحسم في التعديلات المقترحة على قانونه التنظمي، ومن أهمها عدم ربط الترشح لعضوية الغرفة الثانية بتزكية من حزب سياسي، وهو النقاش الذي خلف جدلا سياسيا بين الباطرونا وحزب الاستقلال، وحُسم في نهاية المطاف لفائدة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

ومن بين أهم التعديلات التي تم التصويت عليها في لجنة الداخلية بمجلس النواب، تحويل اللائحة الوطنية إلى لوائح جهوية يكون فيها النصيب الأكبر للنساء، خاصة بالتنصيص على ترشيح النساء في الرتبة الأولى والثانية، وأن تكون ثلثي المقاعد مخصصة للنساء أيضا.

وقد رفضت وزارة الداخلية التعديلات التي اقترحها حزبي العدالة والتنمية والاستقلال من حيث استمرار العمل باللائحة الوطنية بالنسبة للبيجيدي، والذي اقترح تخصيص ثلاثين مقعدا من أصل الستين مقعدا الخاصة باللائحة الوطنية، مثلما اقترح حزب الاستقلال تخصيص كل حزب دائرتين جهويتين لترشيح الشباب إناثا وذكورا أقل من أربعين سنة.

ومن بين أهم التعديلات أيضا التي أُدخلت على مشروع القانون التنظمي لمجلس النواب، هو رفض ترشيح النساء في اللوائح الجهوية من اللواتي سبق لهن الفوز بمقاعد في اللائحة الوطنية في التجارب الانتخابية السابقة.

 

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى