هكذا قد تغزو النساء المؤسسات بعد انتخابات 2021

إذا تمعنا أكثر في التعديلات التي جاءت في مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة، والتي تم عرضها من طرف وزير الداخلية صباح يوم أمس بلجنة الداخلية بمجلس النواب، لا بد وأن يتبين أن الكثير من التفاصيل الجديدة جاءت لفائدة تمثيلية أفضل للنساء، والبداية بالجماعات التي يفوق عدد سكانها 500 ألف نسة وتعتمد الاقتراع الفردي، حيث تم الانتقال من تخصيص أربعة مقاعد للنساء إلى خمسة مقاعد، أما بالنسبة للجماعات ذات الاقتراع اللائحي التي لا يفوق عدد سكانها 100 ألف نسمة، فقد تم اقتراح انتقال العدد المخصص للنساء من ستة مقاعد أو ثمانية حسب الصيغة القديمة إلى عشرة مقاعد، والانتقال من تخصيص ثلاثة مقاعد إلى أربعة على صعيد المقاطعة بالنسبة للجماعات ذات نظام وحدة المدينة، على أساس ثلاثة مقاعد للنساء في مجلس المدينة عن كل مقاطعة، وأربعة مقاعد مخصصة للنساء في مجلس المدينة عن كل مقاطعة.

أما مجالس العمالات والأقاليم، فإن أهم إجراء جاء في التعديلات الجديدة فهو ضمان تمثيلية النساء في مجالس العمالات والأقاليم بثلثي المقاعد للنساء، على أن تتضمن لائحة الترشيح جزأين، الثاني منها يخصص للنساء، دون أن يعني ذلك عدم أحقيتهن في الترشح في الجزء الأول من اللائحة، بل وتنص التعديلات على أن المترشحة في المرتبة الأولى من الجزء الثاني المخصص للنساء، تتمتع بنفس الحقوق المخولة لوكيلة لائحة الترشيح بالجزء الأول.

الأكثر من ذلك، فقد اقترح المشروع إحداث صندوق لتشجيع قدرات النساء بنص تنظيمي، وذلك لدعم قدرات النساء التمثيلية.

وفي الجهة الأخرى المتعلقة بالرفع من تمثيلية النساء بالغرف المهنية، ومنها الغرف الفلاحية، فقد اقترح المشروع أن يخصص للنساء مقعدين لكل فريق لا يزيد عدد أعضاءه عن ثلاثين عضوا، مع الرفع من عدد المقاعد إلى واحد عن كل عشرة أعضاء بالنسبة للغرف التي يتجاوز عدد أعضائها ثلاثين عضوا.

أما بالنسبة لغرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري، فقد اقترح المشروع أن لا تتضمن أية لائحة من اللوائح الراغبة في الترشح تتابع ثلاث أسماء من نفس الجنس، وهكذا ستتمكن النساء من الترشح في الصفوف الأولى، إلا إذا لم يكن هناك ناخبون مؤهلون من أحد الجنسين.

وإذا أضفنا إلى هذه التعديلات لفائدة النساء، تحويل اللائحة الوطنية إلى لوائح جهوية، مع التنصيص حصريا على أن تكون الرتبة الأولى والثانية من هذه اللوائح ترشيحات نسائية، فإن النساء قد تغزو المؤسسات المنتخبة بعد انتخابات هذه السنة، خاصة وقد اقترح المشروع أن تضم كل لائحة جهوية على مترشحات نساء لا يقل عددهن على ثلثي المقاعد.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى