رسائل الرميد لكل من يهمهم الأمر

إنها ثلاثة رسائل واضحة جاءت في كلمة المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، يوم أمس بمناسبة انعقاد الدورة 46 لمجلس حقوق الإنسان، والأولى بإعلانه قرار المغرب الترشح لعضوية المجلس للفترة الممتدة من 2023 إلى 2025.

وإذا كانت هذه الرسالة تعني وضوحا رغبة المغرب الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان، فإن الإشارة الدالة الأخرى في كلمة الرميد على هذا المستوى هو إعلانه أن هذا الترشح مدعم من قبل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، وعدد من التجمعات الجهوية الأخرى والدول الصديقة.

ولأن الإشارة هنا واضحة ومعبرة، زاد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان الترشح في إشارة أخرى لا تخلو من دلالة، أن المملكة لا يمكنها إلا أن تؤكد تشبثها والتزامها بالمسار الأممي الرامي إلى التوافق على حل سلمي سياسي وواقعي وعملي يحترم سيادتها ووحدة ترابها.

من الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان الأممي بدعم من الاتحاد الإفريقي، والتمسك بالمسار الأممي في قضية الصحراء المغربية، إلى التأكيد على مبادرة الحكم الذاتي التي تبقى مقترحا جديا وذو مصداقية والأساس الوحيد لإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، “وعلى الأطراف الأخرى تحمل مسؤوليتها والانخرط بكل جدية وحسن نية في المسلسل السياسي للموائد المستديرة كما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.

ولم يترك المصطفى الرميد الفرصة تمر دون أن يوجه رسالة ثالثة، إلى “مواطنينا الذين ما زالوا محتجزين بمخيمات تندوف”، حينما تحدث عن “المشاريع التنموية المنجزة بالأقاليم الجنوبية للمملكة التي تعد مؤشرات جد إيجابية على أوضاع الساكنة، إلا أن “مواطنينا الذين ما زالوا محتجزين بمخيمات تندوف يعيشون أوضاعا مأساوية تتنافى مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، مما يستدعي تدخلا عاجلا لتحريرهم، ولا سيما الأطفال الذين يتم استغلالهم وتجنيدهم على شكل ميليشيات في انتهاك صارخ للمواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة”.

ولأن الموضوع واحد لا يتجزأ، عرج الرميد على الحدث الذي عاشه معبر الكركرات في نهاية السنة الماضية:”وأغتنم هذه المناسبة للتذكير بالتدخل السلمي والمشروع للمملكة المغربية أواخر السنة الماضية لإعادة السير العادي لحركة التنقل المدنية والتجارية بمعبر الكركرات في المنطقة العازلة، بعد عرقلتها وتجميدها باستغلال مدنيين من طرف عناصر مسلحة تابعة للبوليساريو في تحد سافر للنداءات المتكررة للأمير العام لمنظمة الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”.

زر الذهاب إلى الأعلى