انقلاب الصخيرات.. متقي الله: حينما حضر اعبابو لاهرمومو على غفلة وقال لنا غاضبا “غادي نضرب ليكم تالافا- فيديو

 

تقول القاعدة الذهبية إن الأمور بسياقاتها، وسياق هذه السلسلة من برنامج “حكايات” هو صدور كتاب جديد عن المحاولة الانقلابية العسكرية الأولى بقصر الصخيرات، وليس الكتاب بعد مضي حوالي خمسين سنة هو الذي شكل نوعا من الإثارة، وإنما العنوان وصاحبه .. “انقلاب الصخيرات .. كنت هناك” بالعنوان الفرعي “حقائق تنشر لأول مرة”، وصاحبه وهو محمد متقي الله  الشاب العشريني الذي وجد نفسه أحد المتورطين في حدث استثنائي في تاريخ البلاد.

نحن إذن أمام ثلاثة عناصر قد تشكل للقارئ نوعا من أسباب تتبع هذه السلسلة بداية من اليوم، خاصة وأن الحلقة الأولى تتوقف عند البدايات ومن ضمنها سياق الالتحاق بمدرسة أهرمومو والحياة الأولى بها والشخصيات العسكرية التي رافقت مشواره في السنوات الأولى بالمدرسة، ومن ضمنها امحمد اعبابو، مدير المدرسة الذي اتسمت شخصيته بالشدة.

نحن الآن في سنة 1970، حينما التحق محمد متقي الله بالمدرسة، وكان حلمه أن يعانق سلك الدرك الملكي، لكن شاءت الأقدار أن يصبح أحد تلاميذ أهرمومو وهي المدرسة العسكرية التي انطلق منها اعبابو إلى قصر الصخيرات لتنفيذ محاولته الانقلابية التي باءت بالفشل، فوجد متقي الله نفسه ومئات من زملاءه أمام المصير الأسود.

وككل البدايات، ومثلما يقول المثل المأثور، لكل داخل دهشة، لم يفهم محمد متقي الله بعض التفاصيل التي كانت تجري حوله بالمدرسة، إلا بعد أن وجد نفسه متورطا بالقصر الملكي بالصخيرات في المحاولة الانقلابية الفاشلة، لكنه عاش أيضا أياما لن يمحيها الزمن ولا التاريخ، ومن ضمنها لقاءه الأول بالكولونيل ماجور إدريس بن عمر، ثم لقاءه بامحمد اعبابو الذي حدث وأن زار المدرسة على حين غرة ووجد التلاميذ في أجواء غير منضبطة فخاطبهم غاضبا : غادي نضرب ليكم تالافا.

وليست هذه هي الجملة الوحيدة التي ظلت في ذهن متقي الله، بل هناك الأخطر التي لم يستوعب مغزاها متقي الله إلا حينما هدأت الأمور بعد فشل المحاولة الانقلابية ومرور أسواء يوم في تاريخ المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى