قضية الأستاذ المعنف بورزازات تصل المستشارين

دق مستشارون ناقوس الخطر فيما يخص تنامي نتشار ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، داعين الى ضرورة فتح حوار وطني حول هذه الظاهرة، وبحث سبل إرجاع المدرسة العمومية إلى مكانتها، مع ما يستلزمه ذلك من احترام لمكانة المدرس، معبرة عن قلقها إزاء تفشي ظاهرة تعنيف الأساتذة، وانحدار مكانة المدرسة عموما داخل المجتمع رغم دورها الجوهري في بنائه.

وأوضح مستشارون، من كل الفرق النيابية بمجلس المستشارين، زوال اليوم الثلاثاء، في إطار نقطة نظام، أن تنامي ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، والتي يكون ضحيتها الأساتذة،  هو نتيجة حتمية لفشل المنظومة التربوية بالمغرب.

وحملت  الفرق النيابية أيضا المسؤولية بالدرجة الأولى لوزارة التربية الوطنية، بسبب غياب المواكبة والتتبع لما يحدث في المؤسسات التربوية، مشددة على أن الدليل على اللامبالاة بهذا القطاع ما وقع بورزازات، حيث لم تتدخل إدارة المؤسسة ولا المديرية الإقليمية لوضع الشكاية ضد المعتدي، أو تقديمه أمام المجلس التأديبي.

وتساءلت ذات الفرق عن أسباب صمت  الحكومة، والاحزاب السياسية والنقابات، الجمعيات المؤطرة، وجمعيات المجتمع المدني، “فعار أن يتعرض رجل تعليم، من المفروض ان يحترم ويبجل، إلى اعتداء شنيع ضرب في الصميم كل المبادئ والقيم الاخلاقية المجتمعية”.

وخلص المستشارون إلى أنالمسألة  أعمق من  سلوك شاذ قام به تلميذ منحرف ” ذلك لأنها تسائل العلاقة بين المؤسسة التعليمية ورجالاتها والتلاميذ والطلبة الموجودين بها، كما أنها تحتاج إلى احتضان حقيقي من طرف المجتمع المغربي، والدعوة هنا موجهة إلى الجماعات المحلية بالاساس لبث مواثيق التربية داخل الفضاءات التعليمية”.

وأثارت واقعة الاعتداء على أحد الأساتذة أثناء ممارسته عمله داخل القسم، بثانوية سيدي داود بورزازات، من طرف تلميذه البالغ من العمر 17 سنة، ردود فعل متباينة في صفوف النقابات التعليمية والجمعيات المدنية، التي حملت وزارة التربية الوطنية، في شخص المديرية الإقليمية للتعليم بورزازات، المسؤولية عما أصبحت تشهده وتعشيه المنظومة التربوية من انهيار للقيم داخل المجتمع الورزازي، وتفشي مظاهر العنف والتطاول على مكانة الأستاذ والمدرسة عموما.

زر الذهاب إلى الأعلى