تفاصيل ورش التغطية الاجتماعية الشاملة لجميع المغاربة

جميع المغاربة سيصبح لهم التقاعد وما يصطلح عليه داخل المجتمع بـ" Muteulle"

ورش ضخم سيكون له أثر كبير على جميع المغاربة بدون استثناء، ينتظر تنزيله خلال السنوات المقبلة، ورش التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، سيكون بدون شك من أهم الأوراش المجتمعية في تاريخ المغرب.

فالنظام الحالي للحماية الاجتماعية، يواجه العديد من التحديات التي تقلل من أثره، من بينها تعدد البرامج وتنوع الفاعلين وعدم وجود نظام استهداف موحد، لذلك جاء الخطاب الملكي لافتتاح الدورة التشريعية وقبله خطاب العرش لسنة 2020، بإعلان ضرورة ضمان الحماية الاجتماعية لجميع المغاربة، بالتأمين الإجباري عن المرض والتعويضات العائلية، ثم تمديده ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.

وبهذا سيتمكن 22 مليون مغربي من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض، بحلول نهاية سنة 2022، والذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء، ثم بعد ذلك، تعميم التعويضات العائلية، لـ7 ملايين طفل في سن التمدرس، ناهيك عن توسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد، وذلك من خلال دمج 5 ملايين مغربي من الساكنة النشيطة التي لا تتوفر على أي تغطية متعلقة بالتقاعد، وأخيرا، تعميم التعويض عن فقدان الشغل لفائدة المغاربة الذين يتوفرون على شغل قار.

وسيتم تمويل هذا الورش الكبير، من خلال آلية تقوم على الاشتراك بالنسبة للأشخاص القادرين على المساهمة في تمويل هذه الحماية الاجتماعية، وآلية قائمة على التضامن لفائدة الأشخاص الغير قادرين على تحمل واجبات الاشتراك، بمعنى أن القادرين على تحمل واجبات الاشتراك سيساهمون بمبالغ الاشتراك، فيما تتكلف الدولة بتكاليف اشتراك الأشخاص الغير قادرين.

وسيتم تخصيص مخصصات مالية من ميزانية الدولة، وعائدات ضريبية مخططة لتمويل الحماية الاجتماعية، وموارد متأتية من إصلاح نظام المقاصة والهبات والوصايا وجميع الموارد التي يمكن أن ترصد بموجب نصوص تشريعية أو تنظيمية، لتمويل اشتراكات الأشخاص الغير قادرين على تحمل نفقات الاشتراك في هذا النظام.

بمعنى أبسط، فإن جميع المغاربة بدون استثناء، سيكون لهم ما يسمى باللغة العامية “Mutuelle”، أي التأمين الإجباري عن المرض AMO والتقاعد بالنسبة للأشخاص الذين يزاولون نشاطا كيفما كان (البائعون المتجولون، التجار، سائقي سيارات الأجرة..) مع استفادة هذه الفئات من التعويضات عن الأطفال إسوة بالموظفين والأجراء، ويمكن أيضا لمن كان له شغل قار وفقده لأي سبب الاستفادة من التعويض عن فقدان شغل لمدة محددة، إلى حين إيجاد شغل أخر.

ورش كبير بكل ما تحمل الكلمة من معنى، سيساهم في تحسين ظروف عيش المغاربة، والإنهاء مع أنظمة لم تعطي أي نتائج، كما هو الحال بالنسبة لنظام المساعدة الطبية RAMED.

 

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى