الانتخابات التشريعية .. هكذا ستغزو النساء اللوائح الجهوية بدلا من الشباب

إنها نهاية اللائحة الوطنية للشباب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وكل متتبع نبيه لمشاريع القوانين التنظيمية التي عرضت أمس على أشغال المجلس الوزاري وتمت المصادقة عليها، لا بد أن ينتبه إلى أن اللائحة الوطنية للشباب أصبحت في خبر كان.

هذه واحدة، وأما الثانية، فتتعلق بتمثيل الشباب في مجلس النواب في الاستحقاقات المقبلة، فإذا تركت مشاريع القوانين التنظيمية المجال لتمثيل الشباب، من خلال تحويل اللائحة الوطنية التي تشكل دائرة انتخابية بتسعين مقعدا ( 60 للنساء و30 للشباب أقل من أربعين سنة ) إلى لوائح جهوية، إلا أن الشروط التي اقترحتها مشاريع القوانين ذات الصلة قد لا تكون في صالح الشباب، أو على الأقل ليس في صالح الشباب الذي اعتاد الترشح في اللائحة الوطنية، فلنتابع:

والبداية بالبلاغ الذي صدر بعد أشغال المجلس الوزاري، وبالضبط بالفقرة المعبرة التي تتعلق بمشروع القانون التنظيمي الذي يتمم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب: « ويهدف على الخصوص، إلى تطوير الآلية التشريعية المتعلقة بالتمثيلية النسوية، من خلال تعويض الدائرة الانتخابية الوطنية بدوائر انتخابية جهوية، اعتبارا للمكانة الدستورية للجهة في التنظيم الترابي للمملكة، وكذا عقلنة الانتدابات الانتخابية، من خلال التنصيص على تنافي صفة برلماني مع رئاسة مجالس الجماعات التي يفوق عدد سكانها 300 ألف نسمة».

وإذا سبق لـ«سيت أنفو» أن أشار في مناسبات سابقة، إلى توافق الأحزاب السياسية على تحويل اللائحة الوطنية إلى لوائح جهوية، ليس فقط للمكانة الدستورية للجهات، وإنما أيضا لفسح المجال للكفاءات النسائية على المستوى الجهوي، بدلا من استمرار العمل بالائحة الوطنية التي يُحسم في أمرها على المستوى المركزي، مع ما يرافق ذلك الحديث عن تدخلات قيادات لصالح هذا الاسم أو ذاك، إذا كان موضوع اللائحة الوطنية قد انتهى وسار في حكم الماضي، فإن الاقتراحات التي رافقت تحويل اللائحة الوطنية إلى لوائح جهوية قد لا تكون في صالح الشباب، كيف ولماذا؟ فلنتابع مرة أخرى.

في القتراحات التي رافقت مشاريع القوانين التنظيمية حول الانتخابات، يُشترط أن أن تشمل كل لائحة ترشيح على المستوى الجهوي، على أسماء مترشحات لا يقل عددهن عن ثلثي عدد المقاعد، على أن يتم تخصيص المرتبتان الأولى والثانية في كل لائحة حصريا للنساء.

وهكذا، وإذا تابعنا التحليل إلى مداه، فقد نتوصل إلى أن النسبة الأكبر من الفائزين في اللوائح الجهوية من أصل تسعين مقعدا ستكون نساء، وقد تكون نساء من كفاءات جديدة لم يسبق لهن الوصول إلى البرلمان، وخاصة إذا تم اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية، فقد تكون كل المقاعد في اللوائح الجهوية لفائدة النساء.

ويبدو أن المشرع أصر على تمثيلية أفضل في المؤسسات، حيث نص مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، إلى ضبط مسطرة الترشح لانتخابات مجالس العمالات والأقاليم، وإقرار آلية لضمان التمثيلية النسوية فيها، عن طريق تخصيص ثلث المقاعد للنساء في كل مجلس عمالة أو إقليم، وكذا الرفع من عدد المقاعد المخصصة للنساء في المجالس الجماعية.

 

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى