المغرب يرفع مبلغ “الدعم” الممنوح للأحزاب السياسية مع قرب الانتخابات

بعد مرور على الدعوة، التي وجهها الملك محمد السادس، إلى الرفع من الدعم العمومي للأحزاب المغربية، أزيد من سنتين، تمت اليوم الخميس، في المجلس الوزاري، المصادقة على مشروع قانون تنظيمي بتغيير القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، ويهدف تفعيل التعليمات الملكية بخصوص الرفع من مبلغ الدعم العمومي الممنوح للأحزاب، قصد مواكبتها، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية، مع تخصيص جزء من الدعم العمومي لفائدة الكفاءات التي توظفها في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.

ويستند الدعم المالي للأحزاب السياسية على الفصل 10 من الدستور المغربي، والذي يعطي الحق لكل حزب في الاستفادة من التمويل العمومي وفق مقتضيات القانون الذي يحدد أهداف الدعم المالي، منها مساعدتها على الاضطلاع بأدوارها في مجال تنظيم وتأطير المواطنين وتعزيز انخراطهم في تدبير الشأن العام من جهة، ومن جهة أخرى منع لجوء هذه الأحزاب ومرشحيها إلى طرق غير مشروعة في مجال التمويل السياسي والانتخابي.

وكانت الأحزاب السياسية تلقت دعما عموميا بلغ 75.73 مليون درهم، وُزعت بين الدعم السنوي لتغطية مصاريف التدبير الداخلي للحزب بما قيمته 58.59 مليون درهم، وتنظيم المؤتمرات العادية بمبلغ 15.14 مليون درهم، بالإضافة إلى مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية بمبلغ 1.63 مليون درهم، وتقديم الدعم لتشجيع تمثيلية النساء بمبلغ 0.37 مليون درهم.

وتُقدم الدولة دعمًا عموميًا للأحزاب السياسية عبر طريقتين. الأولى، من خلال دعم من وزارة الداخلية يُقدم مرة واحدة في السنة، أما الثانية، فهي عبارة عن مساهمة مالية تُمنح للأحزاب في فترة الانتخابات لتمويل الحملات، لكن هذا التمويل يخضع لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات باعتباره مؤسسة دستورية عُليا تمارس الرقابة على مختلف مؤسسات الدولة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى