ملف الصحراء لم يناقش في قمة الاتحاد الأفريقي والجزائر تُبعد من مفوضية الأمن والسلم

وديع تاويل

تنتهي اليوم الأحد أشغال القمة الرابعة والثلاثون للاتحاد الإفريقي والتي عقدت بتقنية المناظرة المرئية بسبب وباء كورونا المستجد.

وشارك المغرب في هذه القمة بوفد يترأسه ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى السفير محمد مثقال المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، والسفير عبد الرزاق لعسل، مدير شؤون المغرب الكبير والإتحاد الأفريقي في الوزارة.

ناصر بوريطة كان له لقاء مع وسائل الإعلام اليوم الأحد، حضره “سيت أنفو” حيث اعتبر المسؤول الحكومي أن هذه القمة تعتبر مهمة جدا وانعقدت في ظروف خاصة بينت بالملموس أن إفريقيا وهياكلها المؤسساتية قادرة على العمل في ظروف عصيبة، مشيرا بأن نتائج القمة كانت جيدة والمغرب يعبر عن ارتياحه لهذه النتائج.

ومن بين النتائج المهمة، هي أن القمة سواء في تقاريرها أو مخرجاتها لم تتضمن الإشارة لملف الصحراء المغربية، مما يظهر أن التوجه الجديد للاتحاد الإفريقي أصبح واضحا، ويعني أن ملف الصحراء المغربية يناقش بشكل حصري داخل الأمم المتحدة، وفقا لقرار قمة نواكشوط 2018 والذي يحمل رقم 693.

وكشف بوريطة، أن خصوم الوحدة الترابية حاولوا مساء الجمعة الماضية، الضغط من أجل انعقاد آلية “الترويكا” غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل، كما أن هذه الآلية سيصبح لها توجه جديد اعتبارا أن الرئاسة ستكون سنغالية وتضم في عضويتها دولة جزر القمر.

وأوضح بوريطة، أنه تم تقديم خلال هذه القمة، مقاربة الملك محمد السادس لمواجهة الجائحة، والتي كانت مقاربة بأبعاد وطنية وكذا قارية، في إشارة منه لمبادرة المغرب تجاه إفريقيا ومؤسساتها، معلنا أن المغرب مستعد لتقاسم تجاربه في مجال التلقيح ضد الوباء مع جميع دول القارة.

وبات بوريطة منتشيا بتنحي الجزائر عن منصب مفوض الأمن والسلم، والذي بات نيجيريا، مشيرا إلى أن الجزائر حاولت عبر هذا المنصب منذ 2004 استغلال هياكل ومؤسسات الاتحاد لخدمة أجندة وقضايا وملفات ليست من شأن للاتحاد، كما هو الحال بالنسبة لملف الصحراء المغربية، معتبرا أن تسلم نيجيريا هذا المنصب من شأنه تمكن الاتحاد الإفريقي من السير في الاتجاه الصحيح، تماشيا والإصلاح المؤسساتي الذي يدعمه المغرب بشدة.

واعتبر وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة، أن نتائج القمة الرابعة والثلاثون للاتحاد الأفريقي كانت مهمة جدا، وأظهرت أن القارة الإفريقية قادرة على الاشتغال في ظروف صعبة بالنظر إلى انعقاد هذه القمة عبر تقنية المناظرة المرئية.

وأضاف بوريطة في لقاء صحفي عقب اختتام القمة اليوم الأحد، أن هذه الدورة كانت مناسبة لتجديد هياكل الاتحاد الإفريقي، وتسلم جمهورية الكونغو الديموقراطية رئاسة الاتحاد خلفا لجنوب إفريقيا، كما أن هذه القمة يقول المسؤول المغربي، لم تناقش في قراراتها أو تقاريرها قضية الصحراء المغربية وهو ما يشكل توجه الجديد للاتحاد الأفريقي الذي أضحى يعتبر أن ملف الصحراء المغربية يناقش بشكل حصري داخل ردهات الأمم المتحدة تماشيا والقرار 693 الصادر في قمة يوليو من عام 2018.

وكشف بوريطة، أنه كانت محاولات وتصريحات بغرض الزج بقضية الصحراء في أشغال هذه القمة، غير أن هذه المحاولات لم تنجح بفضل تكريس التوجه الجديد للاتحاد خلال السنوات الأخيرة والمرتبط بملف الصحراء المغربية.

وقال بوريطة، إن هذه القمة كانت مناسبة للمغرب كذلك من أجل تقديم مقاربة العاهل المغربي لمواجهة كوفيد19، مذكرا بأن المغرب قدم مساعدات لدول من الاتحاد الأفريقي، وهي مقاربة وطنية وقارية لمواجهة الجائحة، كما أن المغرب مستعد لمشاركة تجربته في عملية التلقيح مع الدول الأفريقية.

واعتبر وزير خارجية المغرب كذلك، أن هذه القمة، شكلت مناسبة لتجديد هياكل الاتحاد في الاتجاه الصحيح، لاسيما على مستوى انتخاب مفوض الأمن السلم والذي أصبح بيد نيجيريا عوض الجزائر التي حاولت استغلال هياكل الاتحاد لخدمة أجندات معادية للمغرب منذ 2004، واليوم أصبح الوضع مغاير يوضح بوريطة، والذي أضاف أنه تم الحسم في أربعة مناصب على مستوى مفوضيات الاتحاد، وتأجيل الحسم في مفوضية التعليم ومفوضية الصحة للقمة المقبلة، معلنا أن المغرب سيقدم ترشيحاته لهذه المناصب، التي سيعود منصب منها لمنطقة شمال أفريقيا.

وختم بوريطة حديثه حول القمة بالتأكيد على أن المغرب مرتاح لنتائجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى