نصف الكأس الفارغ في قضية اللائحة الوطنية للشباب

إذا كانت قيادات الشبيبات الحزبية تصر على استكمال المرافعات لدى القيادات الحزبية لإقناعها باستمرار العمل بنظام اللائحة الوطنية للشباب، وعلى هذا الأساس ما تزال تصر على عقد لقاءات مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، ومن ذلك اللقاءين المرتقبين مع نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وعزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، خلال هذا الأسبوع، فإن الكرة بعد ذلك ستصبح بملعب سعد الدين العثماني بصفته قائدا للأغلبية الحكومية ورئيسا للحكومة.

ومرد هذا التقديم، يعود بالأساس إلى ما أصر به مصدر حزبي فضل عدم الكشف عن اسمه موضحا أن الخطوط العريضة لمشاريع القوانين الانتخابية شرُف الحسم في أمرها، وقد لا تتضمن تصريحا باللائحة الوطنية للشباب، ولذلك، يضيف نفس المصدر، أن اللقاءات التي تجريها القيادات الشبيبية غير كافية، إذا لم تفكر أيضا في اللقاء بقائد الأغلبية لنفس الهدف، خاصة بعد رفض عبد اللطيف وهبي اللقاء بقيادات الشبيبيات الحزبية بسبب موقفه من استمرار اللائحة الوطنية للشباب، فهل سعد الدين العثماني مقتنع باللائحة الوطنية للشباب؟

هذا واحد من الأسئلة التي ستُعرف الإجابة عنها في الأيام المقبلة، علما أن رأي قائد الأغلبية الحكومية وبوضعه الاعتباري بصفته رئيسا للحكومة يمكن أن يكون رمزيا بدلالاته المعبرة، خاصة وأن حزبه – البيجيدي – يعتبر مثل هذه القضايا تراجعا عن المكتسبات الديمقراطية المحققة، ومن ضمنها أيضا إمكانية التراجع عن اعتماد القاسم الانتخابي، من عدد الأصوات الصحيحة إلى عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية.

وإذا تواتر أن حكيم بنشماس رئيس مجلس المستشارين قد رفض اللقاء بوفد الشبيبات الحزبية، فإن الحبيب المالكي التقى الوفد، ويمكن أن نقرأ في فضاء الرئاسة بموقع مجلس النواب، أن الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب استقبل يوم الثلاثاء الماضي، وفدا يضم الكتاب العامين لشبيبة الأحزاب السياسية وعددا من النواب الشباب بمجلس النواب، وقد استعرض أعضاء الوفد أبرز مضامين مذكرتهم الترافعية في أفق الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأكدوا على أهمية إشراك الشباب في صناعة القرار السياسي كما جاء في دستور المملكة لسنة 2011، معتبرين “اللائحة الوطنية” المخصصة للشباب في الانتخابات التشريعية مكسبا هاما ومحفزا على المساهمة البناءة في تعزيز الصرح الديمقراطي ببلادنا.سوأشاد أعضاء الوفد بالدينامية التي خلقها النواب الشباب في عمل المؤسسة التشريعية والأداء الجاد الذي تميزوا به خلال الولاية التشريعية الحالية والولايات التشريعية السابقة، ودعوا إلى تمكين الشباب من مزيد من التمثيلية في مختلف الأجهزة التقريرية والهيئات المنتخبة، معتبرين أن أي تراجع عن المكتسبات يعتبر نكوصا في المسار الذي انخرطت فيه بلادنا منذ المصادقة على الوثيقة الدستورية.

وفي الجهة الأخرى، أكد رئيس مجلس النواب أن حضور الشباب أعطى نفسا جديدا للحياة البرلمانية ببلادنا، “ولا يمكن تصور برلمان مستقبلا دون تواجد تمثيلية هامة لفئة الشباب والنساء”، ولفت إلى أن فئة الشباب لعبت دورا أساسيا في مختلف المحطات من تاريخ المغرب، مشيرا إلى أن أغلب القادة التاريخيين لمعركة التحرير ضد الاستعمار كانوا شبابا.

وشدد السيد المالكي على أن العمل الديمقراطي والسياسي يرتكز على التراكم والتأقلم مع متطلبات المرحلة، ودعا في هذا السياق إلى تثمين المكتسبات وتطويرها، وسجل أن “التسريع بوتيرة البناء الديمقراطي وتطوير المجتمع في كافة المجالات لا يمكن أن يتم دون مشاركة فاعلة للشباب”.

وإذا كان رئيس مجلس النواب قد أكد أن “التسريع بوتيرة البناء الديمقراطي وتطوير المجتمع في كافة المجالات لا يمكن أن يتم دون مشاركة فاعلة للشباب”، فإن السؤال سيطرح بدقة لدى قائد الأغلبية الحكومية، فهل يستقبل العثماني مكونات الشبيبات الحزبية؟ وإذا حدث ذلك، ماذا سيكون موقفه؟

وإذا كانت اللائحة الوطنية للشباب ما تزال مثار اهتمام، على الأقل بالنسبة للشبيبات الحزبية، وإن ليست كلها على نفس التوجه، فإن قضايا أخرى ما تزال مثار جدلا، ومنها أساسا كيفية تمثيل أفضل لمغاربة العالم، وتمثيل الشباب ذكورا ونساء في مجلس النواب.

وهنا بالضبط، يضيف نفس المصدر، تواتر مقترح الرفع من عدد مقاعد مجلس النواب بثلاثين مقعدا، لحل مشكلة تمثيل الشباب ومغاربة العالم، علما أن عددا من الأحزاب لا تساير هذا التوجه، وهذه مغظلة أخرى ستواجه قادة الشبيبات الحزبية، فهل يتمكنوا من إقناع الأحزاب السياسية، على الأقل التي ينتمون إليها؟

إنها بعض من نقاط الكأس الفارغ في قضية اللائحة الوطنية للشباب التي قد يكون ..  أو لا يكون .. ما بعدها!

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى