بعد دعوته إلى استقالة الحكومة.. “البيجيدي” يردّ على مستشار استقلالي

لم يكتف حزب العدالة والتنمية بإثارة ملف ما يعرفُ “لقاحات ياسمينة بادو” للرد على دعوة رئيس الفريق الاستقلالي، بمجلس المستشارين، عبد السلام اللبار، لحكومة سعد الدين العثماني، الثلاثاء الماضي، إلى تقديم استقالتها  بسبب عدم وفائها بوعودها بخصوص توفير اللقاح في الوقت الذي حددته، بل أخرجت الوزير السابق، والمستشار رئيس الحكومة خالد الصمدي من صمته.
وأورد خالد الصمدي في معرض رده على حزب الاستقلال، متسائلا: “أين صاحبنا المستشار الذي طلب من الحكومة قبل يومين أن تستقيل لأنها فشلت في توفير اللقاح للمغاربة، وأنها سوقت لهم الأوهام بقدرتها على الحصول  من بين البلدان الاولى على الجرعات اللازمة، مع التشكيك في قدرتها واستعدادها لإطلاق حملة التلقيح في القريب وفِي أحسن الظروف، ووصل الامر بحماس سيادته إلى حد الزعم “بأن الحكومة ستقتل المغاربة”.
وشدد المصدر ذاته، عبر موقع حزب العدالة والتنمية الرسمي، أن “تصريحاته ستظل هذه مع كامل الاسف محسوبة على حزب  وطني كبير عريق ومحترم عرف بمواقفه المتزنة سواء أكان في الحكومة او المعارضة، فهل يمكن لسيادته أن يتحلى بنفس الجرأة  ويعترف أنه كان يزايد على الحكومة، وأنه تورط في تسفيه جهود بلد برمته، ويعتذر  للمغاربة عن تسرعه في إصدار هذه الأحكام  المغلوطة وترويج معلومات غير صحيحة في الجلسة الشهرية لمجلس المستشارين”.

وتابع: “هل تملك بعض وسائل الاعلام التي سارعت لترويج مقولاته منفردا دون الأخذ بعين الاعتبار تصريحات الطرف الآخر، للاتصال به لمعرفة رد فعله بعد هذا النجاح  الوطني ولا أقول الحكومي،  وتسارع الى نشره كما فعلت في المرة الأولى، شيء من الحكمة والتروي حتى في المعارضة وخاصة في القضايا الوطنية التي لا مجال فيها للمزايدات”.

وأكد في بداية رده بأنه “كما كان متوقعا تمكن المغرب اليوم من أن يكون أول بلد في إفريقيا يحصل على اللقاح، وتطبيقا للتوجهات الملكية بتوفير اللقاح بالمجان لجميع المغاربة، واستعدادا لهذا الحدث بذلت الحكومة بكل مكوناتها  طلية الشهرين الماضيين مجهودات كبرى بشكل استباقي من أجل توفير كل الظروف اللوجستيكية لانطلاق حملة التلقيح عبر التراب الوطني  والتي من من المقرر، حسب بلاغ وزارة الصحة، أن تنطلق ابتداء من الاسبوع القادم بحول الله، إنه نجاح مقدر لمجهودات بلد برمته”.

ويذكر أن اللبار في مداخلته  في الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس المستشارين حول “الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد وباء كورونا” يوم الثلاثاء، قال: “سمعنا الحكومة تعاقدت مع “سينوفارم “، ووقعتم معها وثيقة سرية، وصرحتم بأن أواسط دجنبر سوف نبدأ التلقيح، وأننا سنكون من عشر الدول الأوائل، وحاليا 31 دولة بدأت التلقيح، و7 دول في هذا الأسبوع سوف تتسلم شحنتها”.

وتابع المتحدث ذاته، “(مصاب نكونو من 100 لولا، وهاذشي) يفقدُ مصداقية الحكومة، ووزير الصحة الماثل أمامي، قال  لنا سنصوم رمضان (بخير وعلى خير)، المغاربة مستعدون للصبر بشرط الصراحة،  (غا ما ضحكوش على المغاربة)”.

وطالب اللبار من الحكومة “احترام ذكاء المغاربة، صرحتم أننا سنكون عشر الدول الأوائل التي ستلقح، لماذا توقفت صفقة “سينوفرام”؟، وذهبنا إلى لقاح “أسترازينيكا “، هذا جيد، ولكن هذه الشركة لا تصنعه، تذهب إلى الهند لأجل ذلك، قدرتهم الإنتاجية محدودة في 50 مليون جرعة فى الشهر، حاليا باعت “أسترازينيكا” 900 مليون، عليها أن تعمل عليها لكي تسلمها، مما يتوجب علينا انتظار 18 شهرا لتوصل باللقاح”.

زر الذهاب إلى الأعلى