مُقترح قانون لمنع زواج القاصرات على طاولة مجلس النواب

تقدمت المجموعة النيابة لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بمقترح قانون يقضي بنسخ المواد 20، 21 و22 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، لمنع تزويج القاصرات.

حزب التقدم والاشتراكية في المقترح الذي يتوفر “سيت أنفو” بنُسخة منه، أوضح بأنه “رغم التنصيص في المادة 13 من مدونة الأسرة على الشروط الواجب توفرها في عقد الزواج “أهلية الزوج والزوجة”، وتأكيد المادة 19 على أن أهلية الزواج تكتمل بإتمام الفتى والفتاة المتمتعين بقواهما العقلية، ثمان عشرة سنة شمسية، بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة 4 باعتبار أن الزواج هو ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة، والمادتين 10 و11 بتنصيصهما على ضرورة توفر الإيجاب والقبول بين الطرفين”.

وتابع برلماني “الكتاب”: “نجد بالمقابل أن المادة 20 من مدونة الأسرة تنص على أنه: ” لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 أعلاه، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي” و”مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعن”، وهو الاستثناء الذي يخول لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية، وعدم التقيد بالقاعدة الأولية المتعلقة بشرط الأهلية المنصوص عليها في المادة 19″.

 ونبهت إلى أن “الأمر هنا يتعلق “بالتزويج” بحمولته القسرية لانتفاء الأهلية القانونية لدى الطفلات في إبرام عقود الزواج، وانعدام الرضا كمحدد أساسي في التصرفات وليس بالزواج الذي يكتمل بالرضائية”.

وأبرزت بأنه “في نفس الاتجاه تنص المادة 21 على أن ” زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي وتتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج وحضوره إبرام العقد” و”إذا امتنع النائب الشرعي للقاصر عن الموافقة بت قاضي الأسرة المكلف بالزواج في الموضوع”، كما تنص المادة 22 على أنه: ” يكتسب المتزوجان طبقا للمادة 20 أعلاه، الأهلية المدنية في ممارسة حق التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات” و” يمكن للمحكمة بطلب من أحد الزوجين أو نائبه الشرعي، أن تحدد التكاليف المالية للزوج المعني وطريقة أدائها”.

وذكرت أن “المقتضيات “الاستثنائية” لمدونة الأسرة، والتي كان من المفترض أن تجيب عن بعض الحالات الخاصة والاستثنائية، أضحت هي القاعدة، إذ تشير الاحصائيات الصادرة عن وزارة العدل سنة 2018 أن عدد العقود المتعلقة بتزويج الطفلات بلغ 25.514 عقدا، بنسبة 9.13 بالمائة، من مجموع عقود الزواج المبرمة خلال نفس السنة، وهي النسبة التي تظل مرتفعة جدا”.

وأوردت بأنه “كما تم تسجيل 32.104 طلب زواج سنة 2018 مقابل 30.312 طلبا سنة 2016، و تجدر الاشارة الى أنه خلال الفترة ما بين 2011 و2018 حصلت 85 في المائة من طلبات الزواج على الترخيص،و هي الأرقام الصادمة التي توضح من جهة، استفحال ظاهرة تزويج القاصرات، ومن جهة أخرى توضح أن السلطة التقديرية للقضاء اتجهت بشكل كبير نحو التحويل التدريجي لمبدأ الاستثناء إلى قاعدة، وهو ما يؤكده العدد المرتفع لقبوله لطلبات تزويج الطفلات”.

وأكدت المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، أن “استمرار هذا المقتضى القانوني الذي يمكن من تزويج الطفلات يشكل مدخلا لممارسة العنف باسم القانون وشرعنته، ويعتبر شكلا من أشكال اغتصاب الطفولة، ومع استحضارنا للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة، نؤكد على أن المدخل القانوني وحده يظل غير كاف، لكنه ضروري، ويحتاج الى تظافر جميع الجهود من أجل وضع حد نهائي لهذه الظاهرة التي تنخر المجتمع”.

وأشارت أن “التنصيص صراحة على أن أهلية الزواج هي 18 سنة كاملة، وإلغاء الاستثناء الذي أصبح قاعدة لتزويج الطفلات، عبر نسخ ومراجعة الفصول الـ20و21و22 من مدونة الأسرة بما يتلاءم ومقتضيات دستور 2011، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادق عليها المغرب، يعتبر مدخلا أساسيا للقضاء على تزويج الأطفال والطفلات، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل”.

زر الذهاب إلى الأعلى