“البيجيدي” يلجأ إلى “لقاحات بادو” للرد على المطالبين باستقالة حكومة العثماني

لجأ حزب العدالة والتنمية  إلى ملف ما يعرفُ ” لقاحات” ياسمينة بادو، التي شغلت وزيرة للصحة بين 2007-2012، للرد على دعوة رئيس الفريق الاستقلالي، بمجلس المستشارين، عبد السلام اللبار، لحكومة سعد الدين العثماني، الثلاثاء الماضي، إلى تقديم استقالتها  بسبب عدم وفائها بوعودها بخصوص توفير اللقاح في الوقت الذي حددته.

وأورد موقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية في معرض رده على حزب الاستقلال أن “جل الدول غير المنتجة تشكو من ظروف الندرة، ولم نسمع بمطالبات برلمانية لحكوماتها بالاستقالة، وحيث إن الشيء بالشيء يذكر، فإننا نذكره أننا لم نسمع له حديثا أو دعوة للقيام بقرار رجولي بالاستقالة في فضيحة ترتبط بالأمن الصحي وبصفقات استيراد غير قانونية – كما كشف عن ذلك المجلس الأعلى للحسابات- للقاح البنوموكوك المسبب للأمراض التنفسية الحادة لدى الأطفال ولقاح روطا فيروس المسبب للإسهال الحاد لدى الأطفال”، في إشارة إلى الوزيرة الاستقلالية ياسمينة بادو.

وأضاف موقع “البيحيدي”، أن “تقوم المعارضة بدورها في تنبيه الحكومة إلى النواقص في أدائها للاستدراك فإن هذا يدخل في صميم عملها ومهمتها، لكن أن تحيد عن ذلك الدور لتقوم بمزايدة فجة، فإن ذلك يسيء لدور المعارضة ولصورتها وللأحزاب التي تمثلها، والأخطر من ذلك حين يتعلق الأمر بالأمن الصحي للمواطنين، وفي موضوع حساس مثل التعاطي مع جائحة كورونا، وخاصة مع موضوع أكثر حساسية وهو توفير اللقاح للمواطنين”.

ووصف الحزب مداخلة اللبار أن “موضوع المزايدة الفجة التي قام به مستشار محسوب على حزب وطني للأسف، يتهم فيها الحكومة بالفشل ويطلبها بإجراء رجولي وتقدم استقالتها لأنها أعطت موعدا للشعب للشروع في التلقيح لكنها أخلفت الموعد، ومزايدة لأن بلادنا ليست منتجة لقاح وإنما هي مستوردة له، وكما تمت الإشارة فهي قد تموقعت مبكرا من أجل توفير اللقاح للمواطنين جميعا ومجانا”.

وشدد المصدر ذاته أن “المشكلة لا ترتبط بالحكومة وإنما بالإمكانيات الإنتاجية للشركات المصنعة التي تسارع الزمن لتلبية طلب عالمي يصل إلى 10 مليارات جرعة وأن الدول المطورة للقاحات تقوم باقتناء أولى الجرعات المنتجة لنفسها، فضلا عن لجوء البعض للمضاربة من أجل شراء اللقاحات بأثمنة تتجاوز ضعفها بخمس مرات، أو أكثر”.

ويذكر أن  اللبار في مداخلته  في الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس المستشارين حول “الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد وباء كورونا” يوم الثلاثاء، قال: “سمعنا الحكومة تعاقدت مع “سينوفارم “، ووقعتم معها وثيقة سرية، وصرحتم بأن أواسط دجنبر سوف نبدأ التلقيح، وأننا سنكون من عشر الدول الأوائل، وحاليا 31 دولة بدأت التلقيح، و7 دول في هذا الأسبوع سوف تتسلم شحنتها”.

وتابع المتحدث ذاته، “(مصاب نكونو من 100 لولا، وهاذشي) يفقدُ مصداقية الحكومة، ووزير الصحة الماثل أمامي، قال  لنا سنصوم رمضان (بخير وعلى خير)، المغاربة مستعدون للصبر بشرط الصراحة،  (غا ما ضحكوش على المغاربة)”.

وطالب اللبار من الحكومة “احترام ذكاء المغاربة، صرحتم أننا سنكون عشر الدول الأوائل التي ستلقح، لماذا توقفت صفقة “سينوفرام”؟، وذهبنا إلى لقاح “أسترازينيكا “، هذا جيد، ولكن هذه الشركة لا تصنعه، تذهب إلى الهند لأجل ذلك، قدرتهم الإنتاجية محدودة في 50 مليون جرعة فى الشهر، حاليا باعت “أسترازينيكا” 900 مليون، عليها أن تعمل عليها لكي تسلمها، مما يتوجب علينا انتظار 18 شهرا لتوصل باللقاح”.

زر الذهاب إلى الأعلى