صفعة جديدة للبوليساريو والجزائر من أنغولا

في الوقت الذي تحقق الدبلوماسية المغربية مكاسب قوية، تعززت بدينامية الدعم القوي الذي أصبح يحظى به مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تلقت الجارة الجزائر، وصنيعتها جبهة “البوليساريو” صفعة قوية من أنغولا، أحد الدول الإفريقية الهامة داخل الجهاز القاري.

وزير خارجية الجزائر صبري بوقادوم، كان يمني النفس وهو يحط الرحال في أنغولا، بأن يعود إلى الجزائر العاصمة والتي تشهد أوضاعا سيئة، بموقف أنغولي يعزز الطرح الانفصالي، إلا أن الدبلوماسية الأنغولية، فضلت عدم تناول ملف الصحراء في المباحثات الثنائية التي جمعت بوقادوم بنظيره الأنغولي تيتي أنطونيو.

الوكالة الرسمية للأنباء في أنغولا، ركزت بشكل كبير على عزم الجزائر وأنغولا محاربة الإرهاب، ولم تتضمن قصاصتها أي إشارة لملف الصحراء، مما يعني أن موقف أنغولا الداعم للطرح الانفصالي يمكن أن يتغير في ظل الزخم والدينامية التي بات يعرفها الملف لصالح الرباط على مستوى الأمم المتحدة، المواقف الوطنية، الميدان، وكذا المستوى الدبلوماسي.

ملف الصحراء المغربية، لم يكن حاضرا كذلك في مباحثات الوزير الجزائري مع رئيس أنغولا، وهو ما شكل الضربة القاضية للدبلوماسية الجزائرية، وصفعة قوية لأعداء الوحدة الترابية للمملكة.

وينتظر أن تغير أنغولا موقفها من قضية الصحراء، وهو ملف تشتغل عليه الدبلوماسية المغربية منذ سنة 2017، حيث سبق للرئيس الأنغولي أن التقى الملك محمد السادس في أبيدجان، ثم لقاء أخر في برازافيل، فضلا عن زيارة لوزير خارجية أنغولا السابق في يوليوز 2018 إلى الرباط ولقاءه بناصر بوريطة.

أنغولا التي تلعب دورا مهما في الأجهزة الإقليمية بالقارة، بات عليها أولا سحب الاعتراف بالكيان الوهمي، ثم دعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وذو مصداقية، ولما لا توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة بين البلدين في إطار السياسة الخارجية المغربية في شقها القاري، وفتح قنصلية لأنغولا في الصحراء المغربية، وهي الخطوات الواجب على أنغولا اتباعها، والمشاركة الإيجابية في الدينامية التي أصبح يعرفها ملف الصحراء المغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى