تقرير لـ”مجلس جطو” حول “SNRT” و”2M” يعود إلى واجهة النقاش بالبرلمان

من المرتقب أن يجتمع أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة، بحضور وزير الثقافة والشباب والرياضة، بمعية الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (صورياد- 2M) ومسؤولي الشركتين ، لمناقشة عرضين سبق تقديمهما حول المؤسستين المذكورتين، وذلك يوم الأربعاء 2 يناير 2021.

وسبق أن تم تقديم عرضين مفصلين حول الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (سورياد- 2M) بذات اللجنة، شدد فيه ( الاجتماع) فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، على أنه ” يتم العمل بتقارير المجلس الأعلى للحسابات ودراستها والاشتغال عليها فور صدورها، بالنسبة لنا نعمل دائما بتقارير المجلس الأعلى للحسابات، وعندما يتم صدور أي تقرير نأخذه على محمل الجد ونشتغل على التوصيات لكي نحسن من ادائنا وحكامتنا وأن نجد حلول للملاحظات وأن نغير أسلوب العمل وطريقة الاداء”.

وأبرز العرايشي أن المجال السمعي البصري عرف تغيرات كبيرة، والانتاج عرف تطورا مهما كنا نستثثمر 800 ألف درهم فيما يتعلق بالدراما، والان مابين الشركتين، الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة صورياد دوزيم، وصلنا إلى 400 مليون درهم، ومردودية الشغيلين داخل هذه المؤسسات ارتفعت بخمس مرات تقريبا، في سنة 2000 كان تقريبا 2250 من الشغيلين داخل الاذاعة وكنا نقدم قناة تلفزية واحدة وقناتين إذاعتين وطنتين وقنوات جهوية، واليوم في 2020 عدد الشغيلين داخل الشركة أصبح 2000 شغيل، فهناك تقليص بـ10 الى 12 في المائة في عدد الشغيلين، وقمنا بخلق 7 قنوات واذاعتين و3 اذاعات جهوية، فإذا عدنا لمردودية الشغلين داخل المؤسسة سيظهر أنه كنا نسير بـ6500 ساعة للتفلزة في العام فيما يتعلق بالبث واليوم 30 ألف ساعة ، كما تضاعف الانتاج بطريقة كبيرة”.

وكان تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات حول “أعمال المحاكم المالية”، تم تقديمه أمام البرلمان، أطلق صفارات الإنذار بخصوص الأزمة المالية التي تهدد القطاع السمعي البصري العمومي بالمغرب، وخصوصا الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) وشركات الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (SOREAD-2M).

وشدد تقرير المجلس الأعلى للحسابات، على أن الوضعية المالية للشركتين العموميتين جد حرجة، وانهما يواجهان العديد من الصعوبات لإيجاد مستوى من الاستقرار، وأن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تعتمد على الإعانات المقدمة من طرف الدولة، والتي بلغت سنة 2018 ما قدره 931 مليون درهم، بينما الموارد الذاتية للشركة، والمكونة أساسا من مبيعات المساحات الإشهارية، تبقى ضعيفة، إذ لم تتجاوز 13 % من تمويلها منذ سنة 2013.

أما شركة “صورياد دوزيم”، بحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فتعرف وضعيتها تفاقما أكبر، وتسجل منذ سنة 2008 نتائج سلبية، ما لا يسمح لها بالقيام بالاستثمارات الضرورية لتحديث مختلف مرافقها، وظلت القناة الثانية تتكبد خسارة سنوية قدرها 100 مليون درهم خلال الفترة 2008-2019، ما يعني مليار درهم في ظرف 10 سنوات.

وجاء في التقرير أنه خلال سنة 2017 تم تمويل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عن طريق دعم الدولة ( 1.117 مليون درهم)، وصندوق النهوض بالمشهد السمعي البصري والإعلانات والنشر العمومي ) 120 مليون درهم(، وكذا عن طريق ضريبة تنمية المشهد السمعي البصري الوطني ( 279 مليون درهم)، فضلا عن عائداتها المتأتية من الإشهار والخدمات الأخرى (216 مليون درهم).

ويرى المجلس الأعلى للحسابات أن النموذج الاقتصادي الذي تعتمده شركة “صورياد” يجعل إمكانية التوفيق بين الربحية المالية والتزامات الخدمة العمومية أمرا صعبا، علما أن دفتر التحملات يفرض عددا معينا من الالتزامات لبث الإشهار.

ومن خلال تقييمه لتدبير الشركتين العموميتين، سجل رئيس المجلس الأعلى للحسابات عدم تجديد عقود البرنامج بين الدولة والشركتين منذ سنة 2012، ” وهو ما يتناقض مع الدور الإستراتيجي الذي ينتظر أن يلعبه القطاع السمعي البصري العمومي، كما أنه يتعارض مع مقتضيات القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري الذي ينص على أن المخصصات من الميزانية التي تمنحها الدولة للشركتين تكون بناء على عقود برامج”.

وشدد جطو على أن الوضعية المالية للتلفزة المغربية العمومية تكتسي صبغة استعجالية، تتطلب إعادة هيكلة القطاع السمعي البصري في بلادنا وتحمي مكوناته ضمن قطب عمومي موحد، منبها إلى التأخر الكثير في أخذ المبادرة من قبل الحكومة والمسؤولين.

زر الذهاب إلى الأعلى