خمس هيئات تنتقد امتناع المغرب عن التصويت لصالح وقف الإعدام

أدان الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وشبكة البرلمانيات والبرلمانيين ضد عقوبة الإعدام، وشبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام، وشبكة الصحفيين والصحفيات ضد عقوبة الإعدام، وشبكة نساء ورجال التعليم ضد عقوبة الإعدام “إصرار المغرب على البقاء في الموقف السلبي أي  الامتناع عن التصويت للمرة الثامنة منذ سنة 2007، في الوقت الذي احتفظت تونس والجزائر على مكانهما مع الدول التي صوتت لصالح القرار، وفي الوقت التي انضافت عدد من الدول مثل لبنان، جيبوتي، كوريا الجنوبية، وغيرها لصالح القرار،  وانتقلت دول من  التصويت ضد إلى التصويت لصالح القرار مثل الفلبين، الكونغو  وغينيا وغيرها”.

ونوّهت الهيئات المذكورة في بيان توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه،  بـ”نتيجة تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 دجنبر 2020 على قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام على الصعيد العالمي (الموراطوار) بموافقة 123 دولة، ومعارضة 38 دولة، وامتناع 24 دولة، وغياب 8 دول”، مسجلة في الوقت ذاته كذلك “إعجابها بخاصية هذه الدورة التي انتصر فيها من جديد قطب المناهضة لعقوبة الإعدام على الصعيد العالمي من خلال هذا العدد الهائل من الدول التي عبرت سياسيا ودبلوماسيا عن معارضتها تنفيذ عقوبة الإعدام، وبنسبة أعلى من الدورة السابقة، وهو الأمر الذي يؤكد بأن نهاية تنفيذ هذه العقوبة قريبة، وبأن عزلة الدول التي تمارس تنفيذ الإعدام تضيق باستمرار، حيث لم يتعد عددها سنة 2020 عشرون دولة منها الولايات المتحدة، والصين، والسعودية وايران والعراق واليمن ومصر”.

واعتبرت أن “امتناع المغرب عن التصويت للمرة الثامنة على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد وقع ، رغم أنه لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993، في تناقض صارخ مع الدستور ومع روح المادة العشرين منه، وضرب توصيات تاريخية لهيئة الإنصاف والمصالحة في مجال إلغاء عقوبة الإعدام ومعها الموقف الصريح  للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي طالب بإلغاء عقوبة الإعدام، كما استهان بالنقاش والتقييم والاجتهادات التي عبرت عنها العديد من الهيئات الحقوقية والمدنية والسياسية والبرلمانية والفكرية والثقافية والإعلامية وغيرها”.

وأكدت الهيئات الموقعة، أن “الإبقاء على عقوبة الإعدام يشكل تهديدا لمنظومة حقوق الإنسان الوطنية والكونية،  ويشكل خطرا على مقومات تماسك مجتمعنا من التطرف والفتن أمام دعوات الثأر والانتقام بالرغم ضعف حجمها و تأثيرها، كما أن محاولة تبرير الإبقاء على عقوبة الإعدام تحت دوافع ديماغوجية أو سياسوية أو إيديولوجية هو تأثير على القضاء وانحراف لمفهوم العدالة وللسياسة الجنائية لتصبح سياسة تدعو للقتل وتعطيه شرعية ظاهرية ما كان للحكومة أن تسقط في أحضان مثل هذه الخيارات العاتية التاريخ، والتي تسيئ لمجتمعنا واختيارات الشعب المغربي”.

ودعت “الحكومة المغربية أن تتحمل مسؤوليتها في التعامل مع الحق في الحياة ومع حقوق الإنسان طبقا للمعايير الكونية غير الانتقائية وطبقا لروح الدستور والالتزامات الحقوقية والأخلاقية، كما جاءت بها العديد من المواثيق التي صادق عليها المغرب، كما يتوجه للبرلمان لكي ينهض بأدواره  كاملة في محاسبة السلطة التنفيذية عن مواقفها المترنحة اتجاه عقوبة الإعدام، وأن ترفع من وثيرة محاصرتها لعقوبة الإعدام في مجال المنظومة الجنائية واتخاذ كل مبادرة من شأنها تحقيق هدف إلغاءها نهائيا”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى