اعتداء عصابة البوليساريو على محتجين مغاربة بباريس يصل إلى مجلس المستشارين

وجّه عبد الوهاب بلفقيه، المستشار البرلماني، عن فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول الأعمال العدوانية والاعتداءات التي تعرض لها المغاربةنهاية الأسبوع الماضي، أثناء الوقفة السلمية التي نظمتها بباريس من طرف عناصر تابعة لعصابة البوليساريو.

وطبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين، التمس، المستشار بلفقيه، من رئيس مجلس المستشارين، حكيم بن شماس، إحالة سؤاله الكتابي، على وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وجاء في سؤال بلفقيه الذي يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، “عبر مغاربة العالم بوطنية صادقة وكما هي عاداتهم دائما، في كل لحظة يكون الوطن في حاجة إليهم، عن مغربيتهم ومغربية صحرائهم في تفاعل مع تدخل القوات المسلحة الملكية بأمر من قائدها الأعلى جلالة الملك نصره الله، لوضع حد لميليشيات البوليساريو التي كانت تعرقل سریان حركة نقل الأشخاص والبضائع عبر معبر الكركرات بوابة المغرب نحو الجارة الشقيقة موريتانيا وإفريقيا”.

وأوضح بلفقيه، تدخل القوات المسلحة الملكية، اتسم تبعا لتوجيهات الملك محمد السادس، باحترافية عالية تداخلت فيه الدقة والسلمية والعلنية، مضيفا أنه ” تدخل سلمي بامتياز لم تطلق فيه رصاصة واحدة و كل ذلك أمام أعين عناصر المينورسو وكذا المنتظم الدولي الذي عبر عن دعمه و إشادته  مساندته لشرعية التدخل المغربي الذي تحكم فيه الالتزام بالاتفاقيات و المواثيق الدولية، كما تحكم فيه البعد الإنساني الكوني و الذي يتمثل في ضمان حق تنقل الأفراد و البضائع في ظروف إنسانية كريمة بعيدة كل البعد عن منطق قطاع الطرق والحنين إلى زمن سلب  القوافل و ابتزازها كما هي راسخة في سلوك ميليشيات البوليساريو، وعرف هذا التدخل نجاحا منقطع النظير بحكم الإجماع الوطني حول قضيتنا الوطنية  صلابة جبهتنا الداخلية”.

 

وتابع بلفقيه قائلا: “في هذا السياق خرج المئات من المغاربة المقيمين بالديار الفرنسية، في مظاهرة سلمية حضارية راقية، وفقا للقانون المعمول به في التراب الفرنسي، وتبعا للأعراف الممارسة في كل أشكال التظاهر كما ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تعبيرا عن موقفهم ومساندتهم لقضية المغاربة الأولى، لكن رياح الحقد و الكراهية و حتى الفشل لدى البوليساريو و أتباعه ومرتزقته ومن يدعمهم، جعلت من هذه التظاهرة مرآة كاشفة لحقيقة وكنه وجوهر البوليساريو وعقليته العدوانية في مواجهة أي مسلك سلمي حضاري إنساني كما تمارس بشكل يومي داخل المخيمات”.

وشدّد بلفقيه، على أن صورة المرأة المغربية الحاملة للعلم الوطني وهي تقف بتبات وبشكل سلمي في وجه بلطجية البوليساريو، وهم يهددونها بالعصي، وهي الصورة التي التقطتها عدسات وسائل الإعلام الدولية وغزت وسائط التواصل الاجتماعي وحققت نسبة انتشار ومشاهدة غير مسبوقين، تمثل إدانة صارخة للبوليساريو وتظهر حقيقة أنهم لا علاقة لهم بالثقافة والتراث الصحراوي الحساني المليء بقيم السلم والتسامح والإخاء ويجعل من كرامة المرأة خطا احمرا لا يمكن تجاوزه”.

 

وساءل المستشار بلفقيه، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن التدابير والإجراءات المتخذة لمتابعة الجناة المرتزقة أمام القضاء الفرنسي لتوفر كل أدلة الإدانة، داعيا إياه إلى إعداد إستراتيجية للتصدي الميداني والإعلامي، بمختلف تلاوينه والتصدي سیاسيا لكل مزاعم الأطروحة الانفصالية وبلطجيتها.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى