منتجع “هيلتون هوارة” طنجة شاهد على إنهاء انقسام أعضاء مجلس النواب الليبي

كيلومترات قليلة عن مدينة طنجة، يقع منتجع “هيلتون هوارة” هذا الفضاء السياحي الهادئ والضخم، سيبقى اسمه مكتوبا على صفحات تاريخ مجلس النواب الليبي، والذي عرف إنهاء انقسام أعضائه خلال لقاء تشاوري دام أسبوعا كاملا برعاية مغربية.

هذا اللقاء الذي انطلق يوم الإثنين الماضي، بجلسات غير رسمية داخل فضاءات المنتجع، هنا وهناك، استمر يوم الثلاثاء، بحضور ناصر بوريطة وزير الخارجية، الذي تمنى أن يكون كسب رهان هذا اللقاء، يتمثل في “إذابة الجليد” وإنهاء الخلافات، لأن مجلس النواب له دور مهم في حل الأزمة السياسية في ليبيا، بوريطة كان متفائلا ومحقا في التحدي الذي رفعه، ليعود بعد أيام، ويؤكد في نفس القاعة، على أن الاجتماع نجح بفضل الوعي والمسؤولية، قائلا : “كنا نقول بأن الرغبة هي إذابة الجليد، بل خلقتم حرارة في هذه القاعة، وخلقتم جوا أخويا سيكون له تأثير وسيكون لهذا اللقاء ما بعده”.

وبما أن إنهاء انقسام أعضاء مجلس النواب في ليبيا، يعني إقامة أول جلسات المجلس، بعد ثلاث سنوات، بمدينة “غدامس” حال العودة، فإن نقطة مهمة تحققت في مسار سياسي تشرف عليه الأمم المتحدة، بمواكبة عدد من الدول من بينها المغرب، الذي اختار مدينة طنجة هذه المرة، لتقريب وجهات النظر بين أعضاء المجلس، والعودة إلى ليبيا، بنجاح هو الثالث منذ بداية أزمة ليبيا، بعد اتفاق الصخيرات 2015، وجولتي الحوار الليبي الليبي ببوزنيقة شتنبر وأكتوبر، لينضاف انتصار “هيلتون هوارة طنجة” إلى قائمة انتصارات الدبلوماسية المغربية في مجال تقريب وجهات النظر، والمواكبة للفرقاء الليبيين.

هذا ولا يزال المغرب متشبث بمقاربته في حل هذه الأزمة التي يعتبرها سياسية وليست دبلوماسية، وهي أنه يفضل الحوار ليبي ليبي على الحوار من أجل ليبيا، مما يعني أن المغرب ضد التدخلات الأجنبية، حيث سبق لبوريطة أن رسم حدود تدخل المجتمع الدولي في الملف، والتي لا يمكن أن تتعدى المواكبة وتقريب وجهات النظر وليس رسم خطط جاهزة، أو حلول دبلوماسية أو لعب أدوار الوساطة، أو التدخل في أجندة أو مخرجات، وهو ما يفضله الفرقاء في ليبيا سواء أعضاء مجلس الدولة أو مجلس النواب، مما جعل مخرجات حوار تونس السياسي سلبية لأن في ذلك تدخل حسب ما قاله عدد من أعضاء مجلس النواب في ليبيا.

حري بالذكر، أن نفس المكان الذي احتضن هذا اللقاء التشاوري بين أعضاء مجلس النواب، مرتقب أن يحتضن جولات جديدة من الحوار الليبي الليبي بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الأسبوع المقبل، حسب مصادر “سيت أنفو”، ذلك أن الحضور سيكون أزيد من 13+13 وسيعرف حضور ناصر بوريطة خلال جلسة الافتتاح والختام بداية الأسبوع المقبل بعاصمة البوغاز طنجة.

زر الذهاب إلى الأعلى