بوريطة يرسم حدود مسؤولية المجتمع الدولي في الملف الليبي

شارك ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في أشغال اللقاء التشاوري لأعضاء مجلس النواب الليبي، والمنعقد حاليا بمدينة طنجة.

وقال بوريطة في كلمة له، إن هذا اللقاء، يعكس أمرين هامين، وهما الحضور القوي وحجم الثقة ودرجة الاطمئنان ومستوى التقدير الذي يحتلها المغرب لدى الليبيين بشتى توجهاتهم وانتماءاتهم الجغرافية والسياسية فضلا عن الالتزام الراسخ للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس بتقديم كل ما في وسعها لدعم الجهود الرامية لحلحلة الأزمة في ليبيا.

وأكد بوريطة في حديثه مع النواب الليبيين، أن المغرب يقوم بتهيىئ الظروف المناسبة لقريب وجهات النظر بحرية واستقلالية ودون تأثيرات خارجية حتى بلوغ المراد، أي توحيد مجلس النواب الليبي وجمع شمل اعضاءه من مختلف ربوع ليبيا الشقيقة، شرقا وغربا وجنوبا، بما يضع حد نهائي للانقسامات الداخلية، ويرفع التحديات المتعلقة بالاستحقاقات السياسية القادمة، ويستجيب لتطلعات الشعب الليبي نحو التوصل لتفاهمات وخريطة طريق شاملة وموحدة لتسوية نهائية للأزمة في ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة.

واستعرض وزير الخارجية، أربع مرتكزات تقوم عليهم الدبلوماسية المغربية في هذا الملف، الأولى عبارة عن قراءة نافذة لتاريخ ليبيا، والثانية، تقوم على وجود ثقة تامة أن الحل في ليبيا لن يكون إلا بيد أبنائها الأبرار، وأن مسؤولية المجتمع الدولي لا ينبغي أن تتعدى مساعي المواكبة والمرافقة لتأمين هذا الفضاء من تجاذبات الأجندات الأجنبية، والمصالح الضيقة التي لا علاقة بها بالمصلحة العليا للشعب الليبي.

واستند بوريطة في حديثه كذلك، إلى فشل كل المحاولات الرامية إلى وضع وصفات جاهزة للحل بليبيا أو فرض وصاية على أبنائها أو جعل ليبيا مجالا لتجاذبات أجندات لا علاقة لها بمصلحة ليبيا ولا شعبها.

هذا وتتواصل أشغال هذا اللقاء التشاوري، بمدينة طنجة، حيث ينتظر أن يتم تذويب الجليد بين مختلف المكونات بعد مدة طويلة من التباعد، وتحديد تاريخ ومكان لعقد اجتماع مجلس النواب فوق الأرض الليبية، فضلا عن توحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي الليبي، وكذا تزكية التفاهمات المهمة التي توصل لها الحوار الليبي الليبي في بوزنيقة والمتعلقة بتوحيد المناصب السيادية المتضمنة في المادة 15 من الاتفاق السياسي الموقع قبل خمس سنوات بالصخيرات.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى