سياسة

تقرير دولي يكشف الآثار السلبية لجائحة كورونا على التعليم بالمغرب

يبدو أن آثار الجائحة على مستوى التعليم بالمغرب بدأت تظهر، كما يؤكد تقرير حديث للبنك الدولي بعنوان “محاكاة تأثيرات فيروس كورونا على نواتج التعلم والتعليم”، حيث أكد أن أزمة كورونا تهدد بزيادة تقويض نواتج التعليم في البلاد:”إذ أدت تدابير الإغلاق، بما في ذلك إغلاق المدارس، إلى فقدان ثلاثة أشهر على الأقل من التعلم لنحو 900 ألف طفل في مرحلة الروض، و8 ملايين تلميذ بالمرحلة الابتدائية والثانوية، وحوالي مليون طالب في التعليم العالي”.

وإذا تابعنا مؤشرات وخلاصات التقرير فإنه بدون اتخاذ إجراءات مناسبة للتعويض عن الخسارة في التعلم، فإن إغلاق المؤسسات التعليمية لمدة ثلاثة أشهر والصدمة الاقتصادية التي مازالت تتكشف أبعادها يمكن أن يقلص فعالية التعلّم الذي يكتسبه الطالب- من 6.2 أعوام إلى 5.9 أعوام- كما يمكن أن يخفض متوسط التعلم السنوي بنسبة 2% لكل تلميذ.

ودائما في الشق المتعلق بتأثير الجائحة على التعليم في المغرب، فقد توصل تقرير البنك الدولي إلى أن إغلاق المدارس أثر بدرجة أكبر على أغلب التلاميذ الأكثر احتياجا، “خاصة من يعدمون الخدمات الرقمية والإنترنت الضروري للتعلم عن بُعد. وقد كانت وزارة التربية الوطنية سباقة في تقليص خسائر التعلّم خلال الأزمة إلى أقل حد ممكن، بيد أن صعوبة حصول بعض التلاميذ على وسائل التعلّم عن بُعد قد يوسع فجوة المساواة في التعليم”.

والمثير في التقرير  أنه في سنة 2019، كان 66% من الأطفال الذين بلغوا العاشرة من العمر لا يستطيعون قراءة أو استيعاب نص بسيط، وهو تقدير أقل بنسبة 2.5 نقطة مئوية عن المتوسط الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأقل بنسبة 10.7 نقاط مئوية عن متوسطه في بلدان الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل.

ولذلك، أوصى البنك الدولي في نفس التقرير بضرورة تأمين التعليم الحضوري إن أمكن لإعطاء التلاميذ والطلبة فرصة أكبر للتعلم، ومحاربة الهدر المدرسي، والارتقاء بقدرات المعلم، و تبني أساليب جديدة لتسريع وتيرة الإصلاحات، حيث في الوقت الذي تهدد فيه الأزمة تعليم الملايين، فإنها تتيح أيضا فرصة للقطاع لكي يصلح نفسه، وذلك من خلال التدخلات الموجهة بشكل جيد ، والتي تركز على الأطفال المعرضين للخطر، يمكن للمغرب تسريع تحقيق العديد من أهدافه مثل تعميم التعليم قبل الابتدائي بحلول عام 2028 للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 5 سنوات، وتحسين جودة التعليم وتعزيز المساءلة على طول سلسلة تقديم خدمات التعليم ، بالاعتماد على الأساليب المبتكرة القائمة على المعطيات.

زر الذهاب إلى الأعلى