سياسة

“الاعتذار عن أخطاء الماضي” يحدث فوضى داخل لجنة المالية بين “البام” و”البيجيدي”

تسبب توجيه اتهامات ” خطيرة” لحزب الأصالة والمعاصرة، ومطالبته بالاعتذار للمغاربة عن ” أخطاء الماضي”، داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، الى مواجهة قوية وتلاسن عنيف بين نواب حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، كادت أن تؤدي إلى توقيف أشغال اللجنة المخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2021.

وطالب محمد خيي، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، حزب الأصالة والمعاصرة  بـ” الاعتذار عن خطايا الماضي”، بعدما وصف عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للبام بالرجل ” العاقل” بسبب موقفه المرنة اتجاه البيجيدي على خلاف الأمناء العامون الذين سبقوه على رأس أمانة البام.

وقال خيي إن حزب الأصالة والمعاصرة كان، منذ تأسيسه، ” يشتغل بـمنطق ” العصابة السياسية”، ونهج في تعامله مع المغاربة منطق التخويف وزرع الرعب وتهديد الفاعلين والتحكم في مصائرهم والاستقواء بالمؤسسات وتسخريها لصالح الحزب”، مطالبا البام بتقديم الاعتذار لكافة المغاربة.

ولم يتوقف خيي عند هذا الحد من الاتهامات، بل ذهب أبعد من ذلك حينما اتهم البام ب” المقامرة بالثوابت الجامعة للأمة المغربية”، وكذا تهم أخرى خطيرة من قبل : الضلوع في حراك ” الريف”، الضلوع في ملف “أكديم إزيك”، الوقوف وراء “مسيرة ولد زروال”، و “صناعة الخريطة السياسية بالمغرب”، مذكرا بما اعتبره ” اختفاء” مفاجئ لبعض قادة البام في إشارة واضحة لالياس العماري، الأمين العام الأسبق للبام، خاتما اتهاماته بالتشديد على أنه ” إن لم يكن الاعتذار على مثل هذه الأمور الخطيرة فمتى سيكون”.

هاته الاتهامات أثارت سخط وغضب برلمانيو حزب الأصالة والمعاصرة، الذين طالبوا من خيي سحب كلامه جملة وتفصيلا، والا انسحبوا من الجلسة، مما دفع عبد الله بوانو، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالتدخل وتهدئة الأجواء، موضحا أنه ليس من اختصاصه أو حقه منع أي نائب من الكلام والتعبير عن رأيه بخصوص مجموعة من المواقف والقضايا، ومنها الاحتجاجات التي شهدتها المملكة، والتي تعد تلك المتعلقة بمنطقة الريف واحدة منها فقط، فهناك احتجاجات جرادة وكذا ورزازت، والتي انطلق السجال حولها منذ يوم أمس الثلاثاء داخل لجنته، دوم أن يمنع أي أحد من الكلام، مشددا على أن ” اليوم لن أقول بأن هذا التراب ( الريف) محفظ، وسأتكلم عليه، وأنا لم أمنع أحدا من البرلمانيين من الحديث أمس حول هذا الموضوع ولن أمنع أحدا أيضاً اليوم”.

زر الذهاب إلى الأعلى