اقتصادسياسةمجتمع

بعد إحداث 4 حسابات جديدة.. “البام” يُحرّك ملف الحسابات الخصوصية للخزينة ويُنبه إلى عوائق تدبيرها

سجل حزب الأصالة والمعاصرة على أنه حان الوقت لإجراء إصلاح حقيقي لتدبير الحسابات الخصوصية للخزينة.

وفي مداخلة للنائب البرلماني سعيد ضور، عضو الفريق النيابي للبام بمجلس النواب، في لجنة المالية و التنمية الاقتصادية، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2021، اعتبر أن الوقت قد حان لإجراء إصلاح حقيقي للصناديق الخصوصية للخزينة والتي يرتبط جزء كبير منها بالاستثمار.

وأشار ذات النائب أن هذه الحسابات تشكل الإطار القانوني والمحاسباتي لكل الصناديق التي يحول تعددها وتشتيت أرصدتها دون متابعة نواب الأمة لإنجازاتها في مجال الاستثمار، موضحا أن هذه الصناديق عديدة،  وتناط بها مهام كبرى، كالصندوق الخاص بالطرق، وصندوق التنمية الطاقية، وصندوق التطهير السائل، وتصفية المياه العادمة، وصندوق التنمية الفلاحية، وصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، وصندوق التنمية الصناعية والاستثمارات وغيرها.

وشدد ذات المصدر على أنه إذا كانت هذه الصناديق ضرورية في الوقت الراهن، فإنه يجب أن يعاد النظر في تدبيرها وتجميعها أو على الأقل التنسيق فيما بينها، لكي تتماشى مع النظرة الجديدة للاستثمار العمومي.

ونبه عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب إلى كون تشتت أوعية الصرف العمومي يشكل عائقا أمام شفافية التدبير بعدما أصبحت الأسباب التي تقف وراء اختيار هذه الحسابات متجاوزة في ظل أهداف وميكانيزمات القانون التنظيمي للمالية ” ولذلك ندعوكم إلى فتح هذا الورش الذي تمر عبره اعتمادات تصل إلى حوالي 80 مليار درهم”.

يذكر أن عدد الحسابات الخصوصية التي كشفت عنها وثائق مشروع قانون المالية الجديد، سيبلغ 69 صندوقا، بعد إحداث أربعة صناديق جديدة في 2020، وحذف اثنين هما صندوق القروض الممنوحة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وصندوق القروض الممنوحة لوكالات توزيع الماء والكهرباء.

ويرتقب أن تلتهم هاته الصناديق، خلال السنة المقبلة، 93 مليارا و383 مليونا و811 ألف درهم، مقابل اعتمادات رصدت للحسابات الخصوصية، خلال 2020، بلغت 90 مليار درهم، وتعتبر وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، آمرا بالصرف بالنسبة إلى 26 حسابا خصوصيا في 2020، وتأتي في الرتبة الثانية وزارة الداخلية ب 9 حسابات مرصودة لأمور خصوصية، ثم وزارة الفلاحة والصيد البحري ب5 حسابات، والباقي 29 حسابا موزعا بين عدد من الوزراء.

ويتضح أن حجم نفقات ذات  الصناديق سيرتفع، في 2021، بزيادة تصل إلى 336 مليارا، مقارنة مع العام الحالي، لتعود إلى سابق عهدها.

وأظهرت المعطيات أن الصندوق المتعلق بإدراج الحساب الخصوصي المتعلق بمحاربة “كوفيد 19″، وصندوق محمد السادس للاستثمار الإستراتيجي الذي خصص له مشروع القانون المالية 1500 مليار، قد ساهما في الارتفاع الصاروخي للميزانية المخصصة للحسابات الخصوصية، علاوة على صندوقين آخرين يهمان التعليم ودعم المقاولات.

وتم إحداث 4 حسابات جديدة، ويتعلق الأمر بالحساب الخاص للنهوض بمنظومة التربية والتكوين، وتحسين جودتها، وصندوق دعم تمويل المبادرة المقاولاتية، والصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس “كوفيد 19″، وأخيرا، صندوق الاستثمار الإستراتيجي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى