اقتصادسياسةمجتمع

بوطيب: الدولة ستواصل دعم الجماعات الترابية.. وأزمة “كورونا” ستعمق الفوارق الاجتماعية

تعهد نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، بمواصلة الدولة دعهما للجماعات الترابية، ومواكبتها لإتمام المشاريع التنموية، وكذا تحويل الالتزامات المالية لوزارة الداخلية من أجل أداء المبالغ المستحقة للمقاولات، مذكرا بأن 280 جماعة استفادت من دعم مالي مباشر من أجل تجاوز عجزها المالي.

وقال نور الدين بوطيب، زوال اليوم الإثنين، خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ردا على سؤال حول تداعيات الجائحة على أداء الجماعات الترابية، إنه مع طول الأزمة  الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، ستتعمق الفوارق الاجتماعية الناجمة عنها، وستتعاظم التحديات المطروحة على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وعلى ميزانيات الجماعات الترابية بشكل خاص،  مؤكداً أنها ستنعكس على مستوى أداء الجماعات فيما يخص الخدمات التي تقدمها المرافق العمومية التابعة لها لفائدة الساكنة.

وشدد بوطيب على أن أزمة كورونا انعكست سلبا على أداء الجماعات الترابية خاصة وفيما يخص الخدمات المقدمة من قبل المرافق العمومية التابعة  لها لفائدة الساكنة، موضحا أن تجاوز هذه  التداعيات يتطلب وضع خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد بإشراك جميع الفاعلين الاقتصاديين، مبرزا في هذا السياق أنه تم منح الأسبقية بالنسبة للجماعات الترابية للنفقات الإجبارية خلال فترة الطوارئ، كنفقات الموظفين والمشاريع ذات الأثر المباشر على الساكنة خاصة المتعلقة بالتزويد بالماء الصالح للشرب وفك العزلة والصحة.

وتسببت جائحة كورونا في انخفاض مداخيل الجماعات الترابية بحوالي 11.6 في المائة، لتصل إلى 14.9 مليار درهم مقابل 16.9 مليار درهم في الفترة نفسها من سنة 2019، إذ عرفت الضرائب المباشرة انخفاضاً بـ8.1 في المائة نتيجة تراجع رسم الخدمات الجماعية بـ15.9 في المائة، والرسم المهني بـ42.3 في المائة، وضريبة السكن بـ25.7 في المائة، والرسم على العقارات الحضرية غير المبنية بـ5 في المائة.

أما الضرائب غير المباشرة فانخفضت بـ7.5 في المائة، حيث تراجعت حصة الجماعات الترابية من منتوج الضريبة على القيمة المضافة بـ5.1 في المائة، والضريبة على عمليات البناء بـ37.6 في المائة.

وسجلت النفقات العادية ارتفاعاً طفيفاً قدره 2.2 في المائة نتيجة ارتفاع نسبه 5.2 في المائة في نفقات الموظفين، وارتفاع تكاليف الدين بحوالي 22.6 في المائة، الأمر الذي أدى إلى تأثر برامج ومشاريع واستثمارات الجماعات الترابية، كما ستكون أمام تحدي الالتزام بعمليات الاقتراض التي أنجزتها، وقد تواجه بعضها عجزاً في ميزانياتها للسنة الحالية ومستقبلاً.

وكان البرلمانيون قدموا مقترح قانون يقضي بتأجيل سداد القروض التي توجد في ذمة الجماعات من قبل المؤسسات المقرضة، كصندوق التجهيز الجماعي، طيلة فترة حالة الطوارئ الصحية وبعد سنة كاملة من رفعها، مع إعفائها من فوائد ومصاريف تأخير السداد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى