باميون غاضبون من وهبي: الأصالة والمعاصرة تحول إلى بائع حزبي متجول

اتهم ” غاضبون” منتسبون لحزب الأصالة والمعاصرة الأمين العام للحزب بتحويله إلى مجرد ” بائع حزبي متجول”، مشيرين الى أن المتحكمين الحاليين في مفاصل الحزب يسلكون سلوكا ” بهلوانيا غير مسؤول، مضمراته عقد نفسية عميقة”، ينتج حاليا نقيض ما أنشئ الحزب من أجله.

وشدد برلمانيون حاليون وٱخرون سابقون منتسبون لحزب الأصالة والمعاصرة  (سليمة فرجي، ابتسام العزاوي، جمال شيشاوي، محمد أبودرار، هشام المهاجري، سمير بلفقيه)، على أن المرحلة الدقيقة التي تعرفها بلادنا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا في ظل جائحة كورونا ، تتطلب تعبئة مجتمعية شاملة وانخراط المواطن في ورش التنمية، وهو ما يستلزم، بحسبهم، تفاعلا سياسيا جادا من طرف المسؤولين الحزبيين الذين ” من المفروض أن تتوفر فيهم صفات المصداقية، النزاهة، بالإضافة إلى قدرتهم على العمل بذكاء جماعي، بعيدا عن سلوكيات الاستعلاء والعنترية والابتزاز وعدم احترام قواعد العمل الحزبي واحتقار الرأي الآخر والافتقار إلى أبجديات الثقافة الديمقراطية والمؤسساتية”.

واعتبر ذات المصدر أن حالة التصدع والتحلل التنظيمي التي يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة، هي ” نتاج طبيعي لأزمة بنيوية عميقة مرتبطة ببعض التناقضات التي اجترها المشروع، سواءً على مستوى المكون البشري أو على مستوى مقروئية المشروع المجتمعي للحزب”.

ولفت ذات النواب أنه ” انقشعت لكل المتتبعين هذه الوضعية المتردية من خلال الظروف المأساوية التي عرفها المؤتمر الوطني الرابع للحزب أو ما عرف إعلاميا ب “موقعة الجديدة”، والتي أساءت إلى المشهد الحزبي والبناء الديموقراطي ببلادنا، وأشّرت على تحول التنظيم السياسي للحزب، ليس فقط إلى دكان انتخابي، بل إلى بائع حزبي متجول”.

وشدد ذات المصدر على أن ” استمرار المتحكمين الحاليين في مفاصل الحزب في إنتاج سلوك بهلواني غير مسؤول، مضمراته عقد نفسية عميقة، ينتج حاليا نقيض ما أنشئ الحزب من أجله حيث يختزل أهدافه في تطويق ماكر للمسألة الانتخابية والمنتخبين عبر اختزال الفعل الديموقراطي الحزبي في مراجعة للقوانين الانتخابية، بدل الاجتهاد في الامتداد المجتمعي للحزب وبناء تنظيم حزبي قوي”.

وأوضح أن ” هذه الحالة من التخبط والتيه و تكريس أساليب الممارسة البيروقراطية، جعلت حزب الأصالة والمعاصرة في خرق تام لمقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية 29.11، ولا سيما المادتين 25 و29، حيث يجب تغليب منطق الانتخاب ومبدأ الديموقراطية في تحمل المسؤولية داخل أجهزة الحزب، بعيدا عن منطق التعيينات، وكذلك ضرورة هيكلة اللجان الخمسة المحددة بمقتضى هذا القانون وعلى رأسها لجنة المالية والشفافية ولجنة الانتخابات عبر مسطرة الانتخاب داخل أشغال المجلس الوطني حيث خطط له بمكر على ألا يعقد، وذلك بتوظيف خبيث لحالة الطوارئ الصحية”.

وأمام هذا الوضع غير الطبيعي، يضيف ذات المصدر، فإن كل ما يصدر عن القيادة الحزبية، أو ما اصطلح عليه زورا “مكتب سياسي مؤقت”، غير منتخب من طرف المجلس الوطني، ما هو إلا تعبير عن مواقف شخصية لا تلزم إلا أصحابها، ليبقى تاريخ الحزب وبنيته الجينية براء منها”. وتساءل المصدر عن الصيغ القانونية والتنظيمية التي يتعامل بها حاليا حزب الأصالة والمعاصرة مع رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية.

وأضاف المصدر ذاته أنه ” سعيا منها لتصحيح المسار السياسي والتنظيمي للحزب، تسارعت المبادرات المنددة بالسلوك المتهور للقيادة الحالية التي تضم في تركيبتها بعض المنبوذين، خاصة بعد الوقوف على قرائن تفيد بوجود شبهة تزوير في الوثائق تلاحق البعض.

وأكد أن ” تغول سلطة “المال” و”الأعمال “العابرة للجهات داخل مفاصل الحزب، ساهمت من جهة، في تكريس الإحباط السياسي لدى المناضلين خصوصا لدى شريحتي الشباب والنساء، ومن جهة أخرى، في بزوغ فرز طبيعي بين إرادتين متناقضتين: إرادة الجمع بين “الأعمال” والعمل الحزبي، وإرادة الطموح السياسي المشروع عبر الانخراط الصادق في العمل الحزبي”.

ودق ذات النواب” من باب المسؤولية الحزبية والأمانة التاريخية، ناقوس الخطر أمام ما يجري داخل حزب الأصالة والمعاصرة من تجاوزات خطيرة، وانحرافات هيكلية، ستكون لها انعكاسات خطيرة على حزبنا، وستؤثر لا محالة على المشهد الحزبي المغربي برمته”.

ودعا ذات النواب ” كل المناضلات والمناضلين، والقوى الحية والعقلاء، للتصدي إلى كل محاولات الإجهاز وتقزيم مشروع تمغربيت، داعمين كل المبادرات الصادقة والهادفة إلى إعادة قطار الحزب إلى سكته التي زاغ عنها”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى