سياسة

“نقابة الحلوطي” تكشف موقفها من محاولة سن ضريبة جديدة على الموظفين

أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن “رفضه المطلق للصيغة المقترحة في مشروع قانون المالية الهادفة إلى المزيد من الإجهاز على أجور الطبقة الشغيلة، مؤكدا أن البدائل الهيكلية متوفرة من أجل إقرار عدالة اجتماعية، يساهم فيها كل أبناء الوطن بالتضامن حسب استطاعتهم، من خلال إقرار منظومة منصفة ومتجددة للنظام الجبائي”.

وأضاف بلاغ توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه، أن “فرض ضريبة تمس بالقدرة الشرائية لجزء من الطبقة العاملة عبر إجراء بسيط في قانون المالية، لتتم المصادقة عليه في المجلس التشريعي بغرفتيه، بعيدا عن الحوار المباشر مع ممثلي المركزيات النقابية”.

وشدد أن “الواجب على الحكومة التشاور بشأنها مع الشركاء الاجتماعيين، لتتضح للجميع الرؤية والدواعي لهاته الضريبة الجديدة التي تمس في جزء منها الأجراء، والاستماع إلى مقترحات المؤسسات النقابية حول الموضوع، خصوصا وأن جزء كبيرا من الطبقة الشغيلة المستهدفة، ليست لها أية قدرة على الادخار، بفعل التكاليف المرتفعة للسكن والتمدرس والتطبيب والتضامن والتحمل العائلي”.

وقدمت النقابة عدة بدائل للضريبة المذكورة، عبر دعوة الحكومة إلى “توسيع الوعاء الضريبي ليشمل بالتدرج الشركات الكبرى والمتوسطة ذات الأنشطة المعفية من الضريبة حاليا، وتطبيق ضريبة منخفضة وجزافية على الأنشطة ذات الدخل المحدود، بالإضافة إلى إحداث ميكانيزمات فعالة للحد من التهرب الضريبي الذي يحرم خزينة الدولة من عائدات كبيرة، في أفق تجريم جميع أشكال وتمظهرات الإثراء غير المشروع”.

وطالب البلاغ بـ”تقاسم “ثمار هذا التوسيع للوعاء الضريبي” بما يدعم خدمات صناديق التضامن الاجتماعي، وتخفيض نسب الضريبة المباشرة على الدخل بما يساهم في تشجيع الاستهلاك المحلي وإنعاش الاقتصاد الوطني، وفرض الضريبة على الثروة غير المنتجة، وهو ما سيمكن، فضلا عن ضخ موارد إضافية، من التحفيز على إدماج الممتلكات المعنية ضمن دورة الإنتاج، ويعد بفرص عمل جديدة، وتوسيع نطاق الضريبة على الثروة لتشمل بعض الممتلكات الفاخرة”.

وأشار إلى ضرورة “تخصيص نظام جبائي رمزي لاحتواء القطاع غير المهيكل، وإدماجه في منظومة اقتصادية مواطنة، تمكن الدولة من الاستفادة من عوائد متناسبة مع طبيعة النشاط، مع إقرار آليات للتحفيز بالإدماج في منظومة الحماية الإجتماعية بطريقة مرنة ومتدرجة، وتوسيع قاعدة الطبقة المتوسطة، بإجراءات ضريبية على شاكلة تخفيض نسبة الضريبة المباشرة على الدخل، واتخاذ إجراءات للاسترداد الضريبي الخاص بمصاريف التمدرس بالقطاع الخاص، وتخصيص منتوج سكني مدعم”.

زر الذهاب إلى الأعلى