التقدم والاشتراكية يحذر الحكومة من الصراع الداخلي العقيم والحسابات غير المجدية

شدد حزب التقدم والاشتراكية على أن التوجهات ذات الأهمية البالغة، التي تضمنها الخطاب الملكي الأخير، والمُؤَطِّرة للمرحلة الراهنة التي تجتازها المملكة، تقتضى تَحَمُّلَ الحكومة الحالية لمسؤولياتها السياسية والتدبيرية، في إطارٍ من الانسجام والتماسك، بعيدًا عَمَّا يطبع عملها من تراشقٍ مُعلنٍ وصراعٍ داخلي عقيم وحسابات سياسوية وانتخابوية غير مُجْدِيَة.

وأكد الحزب ذاته، من خلال مكتبه السياسي الذي عقد اجتماعه الدوري أمس الثلاثاء، (أكد) على أن الوضع الذي تعيشه البلاد يتطلب حكومةً قادرة على حمل الأوراش الإصلاحية، وتوفير المناخ والشروط الكفيلة بإنجاحها، من خلال اتخاذ الإجراءات المُفضية إلى إحداث جو من الانفراج السياسي، بما يُساهم في بَـثِّ نَفَسٍ ديموقراطي جديد يُعيد الثقة والمصداقية، وبما يُتيح المجال أمام نجاح بلادنا في التعافي من انعكاسات الجائحة وتحقيق انطلاقة تنموية جديدة.

هذا، وسجل حزب التقدم والاشتراكية انخراطه الكامل في التوجهات الأساس التي جاءت في  الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الحالية، والتي اعتبرها ( الحزب) مُؤَطِّر للمرحلة الراهنة التي تجتازها بلادنا، والمُتَّسِمَة بالصعوبة والدقة، خاصة بالنظر إلى التداعيات العميقة لجائحة كوفيد19.

وعبر المكتب السياسي عن تثمينه القوي للمضامين التي حملها هذا الخطاب التوجيهي الهام، والمتعلقة بخطة إنعاش الاقتصاد الوطني، في إطار تعاقدٍ وطني، من خلال إعادة هيكلة الصناعة ودعم القطاعات الإنتاجية الواعدة، خاصة في نسيج المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والرفع من قدرتها على الاستثمار وخلق فرص الشغل والحفاظ على مصادر الدخل، وذلك ارتكازا على صندوق محمد السادس للاستثمار، وكل ذلك بالموازاة مع تدعيم مبادئ الحكامة الجيدة ومُباشرة إصلاح عميق لمؤسسات الدولة والمقاولات العمومية باعتبارها رافعة للتنمية.

كما ثَمَّنَ المكتب السياسي حِرْصَ الخطاب الملكي  ذاته، على تلازم تحقيق التنمية الاقتصادية بالنهوض بالمجال الاجتماعي وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين، لا سيما عبر تدقيق خارطة الطريق المؤدية إلى تحقيق التغطية الاجتماعية الشاملة وتعميمها على جميع المغاربة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى