في اليوم الوطني .. تقرير رسمي يرسم صورة مقلقة عن وضعية المرأة في سوق الشغل

رسمت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط صورة مثيرة للنقاش حول وضعية المرأة المغربية، حيث أكدت المذكرة التي تزامنت مع ذكرى اليوم الوطني للمرأة المغربية، والذي يصادف العاشر من شهر أكتوبر، أن وضعية النساء تجاه سوق الشغل بين عن ضعف مشاركتهن في النشاط الاقتصادي، حيت بلغ معدل نشاط النساء 20,8% (21,9 % في الفصل الثاني من سنة 2019)، أي أقل بكثير من نظيره لدى الرجال(69,7%).

وتضيف المذكرة التي ترسم صورة المرأة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، وهي فترة اتسمت بالجائحة وبحالة الطوارئ والحجر الصحي، أن عدد النساء في المغرب بلغ 18 مليون(50,3%)  منهن 13,6 مليون في سن النشاط (15 سنة فما فوق).

أما النساء خارج سوق الشغل، فقد بلغ حسب نفس المذكرة  10.7 مليون، حيث يمثلن  79,2%من مجموع النساء البالغات من العمر 15 سنة فما فوق.ومن بين 10,5 مليون نشيط مشتغل خلال الفصل الثاني من سنة 2020، تقول المذكرة ذاتها، نجد أن 2,4 مليون منهم نساء أي ما يماثل 22,7% مقابل 2,6 مليون خلال نفس الفصل من سنة 2019 أي ما يعادل 23,5%، أي انخفاض 230.000  منصب شغل (-9%).

وفي نفس السياق، انخفض معدل الشغل عند النساء بمقدار نقطتين مئويتين بين الفصل الثاني لسنة 2019، ونفس الفصل من سنة 2020، ليبلغ  17,5% (مقابل 61,8% بين الرجال)، و19,5% سنة من قبل.

وأكدت المذكرة، أن معدل الشغل لدى النساء يرتفع بارتفاع السن، لكن يتراجع إبتداءا من 45 سنة فما فوق، حيث أنتقل إلى %,76 (مقابل % 3,9 خلال الفصل الثاني من سنة 2019) بالنسبة للنساء البالغات من العمر ما بين 15 و24 سنة إلى % 18,8(مقابل %7 19,)  بالنسبة للواتي يبلغن 45 سنة فما فوق، مسجلا %20,8 (مقابل %23,8) لدى النساء المتراوحة أعمارهن مابين 25 و 34 سنة و 23,6% (مقابل %26) لدى النساء المتراوحة أعمارهن مابين 35 و 44 سنة.

وتضيف المذكرة بالنسبة لعدد ساعات عمل النساء، فقد فقدت أكثر من النصف (%53) مقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2019 حيث تراجع العدد الإجمالي لساعات العمل الأسبوعية الفعلية للنساء من 90 مليون ساعة (بمعدل 35 ساعة أسبوعيا) خلال الفصل الثاني من سنة 2019 إلى 42 مليون ساعة (أي بمعدل 18 ساعة أسبوعيا) خلال الفصل الثاني من سنة 2020.وتتشكل النشيطات المشتغلات نسبيا من فئة الشباب، حسب المذكرة دائما، حيث أن %33,6 منهن يبلغن أقل من 35 سنة، كما يتميزن بضعف التكوين، ما يقارب 6 نساء نشيطات من بين 10 (%58,5) لايتوفرن على أية شهادة، مقابل% 52,6 لدى الرجال. هذه النسبة تخفي تباين حسب وسط الإقامة، حيث تبلغ %91,2 بالمناطق القروية مقابل %31,7 بالمناطق الحضرية .

وتسجل النشيطات المشتغلات حضورا قويا بقطاع ” الفلاحة والغابة والصيد” بنسبة %43,3 من مجموع النساء النشيطات المشتغلات، متبوعا بقطاع ” الخدمات ” بنسبة %42,4 ثم قطاع” الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية” بنسبة %13,8من مجموع النشيطات المشتغلات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى