التقدم والإشتراكية ينزف بمراكش.. استقالة جماعية تهز أركان “PPS”

تلقى حزب التقدم والاشتراكية ضربة موجعة، أمس الجمعة، بعدما قرر مجموعة من الأعضاء والمسؤولين في إقليم مراكش الاستقالة جماعيا من جميع هياكل الحزب وتنظيماته.

وحسب نص الاستقالة التي وجهها الأعضاء والمسؤولين بإقليم مراكش للأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، فإن قرارهم جاء بناء على “عدم احترام القيادة الوطنية لقرارات التنظيمات الحزبية والمحلية والإقليمية”، مشيرين إلى أن “جميع أعضاء المجلس الإقليمي قرروا الاستقالة من الحزب والفروع المحلية والمنظمات الموازية والقطاعات السوسيو مهنية”.

وأكد الموقعون أن الاستقالة جاءت “بعد مشاورات واسعة بين كل العضوات والأعضاء الذين ساهموا كل من جهته في إعادة بناء الحزب الذي اقتنعنا بالانتماء إليه، وناضلنا جميعا وجعلناه في الصفوف الأولى للواجهة السياسية بالإقليم، إلا أن الواقع دفعنا الى تقديم استقالة جماعية من الحزب”.

وحسب نص الاستقالة ذاتها فإنه من بين الأسباب التي دفعت الأعضاء والمسؤولين إلى الاستقالة هو “مركزية وتمركز القرار الحزبي على المستوى الوطني بعيدا عن إرادة المناضلات والمناضلين على مستوى القاعدة مما شكل إحباطا وإحساسا بالغبن، خاصة أن هؤلاء المناضلين أقاموا قواعد الحزب بالإقليم من جديد”.

وأشار الموقعون إلى أن “دسائس ومؤامرات أحد أعضاء المكتب السياسي لغرض إفشال تجربة نموذجية لبناء حزب التقدم والاشتراكية بمراكش، خدمة لأجندات أخرى تهدف الى وأد الحزب وتعاكس إرادة المناضلين بالإقليم وعلى هذا الأساس قرر المجلس الإقليمي بالإجماع تقديم استقالة جماعية ومغادرة الحزب متمنيين للرفاق على مستوى القيادة الوطنية كامل التوفيق”.

وفي هذا الصدد كشف مصدر “سيت أنفو” أن التصرفات التي يقوم بها أحد أعضاء المكتب السياسي لحزب الكتاب بصفته متتبعا لجهة مراكش هي النقطة التي أفاضت الكأس وأدت إلى استقالة جماعية لمجموعة من الأعضاء والمسؤولين، لافتا إلى أن الشخص ذاته تسبب في تفكك الحزب بجهة الشاوية ورديغة في وقت سابق.

نزيف الاستقالات تواصل داخل حزب التقدم والاشتراكية بعدما أعلن أحمد المنصوري، الكاتب الجهوي لحزب التقدم والاشتراكية بجهة مراكش آسفي استقالته من الحزب وجميع هيئاته، وهو ما اعتبره مصدر “سيت أنفو” ضربة قوية لحزب الكتاب بالجهة المذكورة، مشيرا إلى أن الرجل أعاد للحزب هيبته بالجهة وجعله رقما صعبا بعد سنوات من الركود والجمود.

وجاء في نص الاستقالة التي قدمها المنصوري للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله “يؤسفني أن أخبركم بقرار استقالتي من اللجنة المركزية للحزب، ومن الكتابة الجهوية لحزب التقدم والاشتراكية جهة مراكش أسفي، ومن منظماته الموازية ومن قطاعاته السوسيومهنية”، مضيفا “أؤكد لكم أنني لم تعد تربطني أية رابطة بحزب التقدم و الاشتراكية أتمنى لكم التوفيق في نضالاتكم”.

يشار إلى أن المنصوري أعطى دفعة كبيرة لحزب التقدم والإشتراكية بجهة مراكش آسفي، حيث أصبح حضور الحزب قويا كما أن تنظيمه لأنشطة تهم قضايا المواطنين جعلته يتوهج ويحقق طفرة نوعية بالجهة، قبل أن يقرر المنصوري مغادرته.

زر الذهاب إلى الأعلى