بلافريج: هذا الشرط ضروري و”إلا غادي نكبو الما فالرملة”

أكد عمر بلافريج في مداخلته يوم أمس خلال تقديم وزير الاقتصاد والمالية عرضه بشأنه ما تم تنفيذه في مشروع قانون المالية للسنة الجارية، أن على الأثرياء في المغرب أن يساهموا ماديا خلال الأزمة الصحية الحالية التي تجتازها البلاد، مضيفا أن العديد من الدول التي تقدمت في القرن العشرين طبقت الضريبة بنسبة معقولة على الثروة الكبيرة وعلى الإرث.

وقال في الشق المتعلق بتمويل الأزمة، أن الوزارة المعنية لم تأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات التي تقدم بها نواب الفيدرالية، مشددا أنه إذا كان من الضروري اللجوء إلى الاقتراضات، فيجب أن تنحصر في الاقتراضات الداخلية، دون أن يفضي ذلك إلى الضغط على المقاولات، مضيفا أن الفترة الحالية تستوجب من الأثرياء المساهمة في تمويل الأزمة بصفة شخصية، والتي تبين التضامن الجماعي بين أغنياء الوطن والفقراء.

من جهة أخرى، أضاف برلماني فيدرالية اليسار الديمقراطي أن الزيادة التي خصصت لقطاع الصحة والتي لا تتجاوز 0.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام غير مناسبة: «علما أن الأزمة التي تعيشها البلاد أزمة صحية »، مشيرا  إلى أن عدد الموارد  في القطاع الصحي قليل بالمقارنة مع حدة الأزمة التي تمر منها البلاد.

وقال عمر بلافريج أيضا أن هناك فرق كبير بين الأجور في القطاع الصحي العمومي في المغرب وفي دول أخرى، والتي تصل إلى ثلاثة أو أربع مرات في الدول الأوربية أو كندا، وهو ما قد يشجع هجرة الأدمغة والقدرات والكفاءات خارج المغرب.

وشدد عمر بلافريج على ضرورة الزيادة في الميزانيات الخاصة بقطاعي الصحة والتعليم : «لست سوداويا. صحيح أن هناك زيادات، لكنها لا توضح أهمية وأولويات القطاعين ».

وشدد عمر بلافريح أن تعميم التغطية الصحية والتي تعد استراتيجية حقيقية، يجب أن ترافقها وبالضرورة تحسين الخدمات العمومية وإلا « غادي نكبو الما في الرملة »، مضيفا أن على الجميع أن يتدخل لإنجاح هذه الاستراتيجية.

زر الذهاب إلى الأعلى